فهرس الكتاب
-المفسدة الثامنة: أن الموالاة فيها مفارقة لجماعة المسلمين.
أنت لما تدخل في جماعة العدو معناه ماذا؟ معناه أنك تفارق جماعة المسلمين وصرت الآن في هذا الحزب أو في هذا الفسطاط. لأنه معنى أن تميل إلى جماعة أن هناك محبة وأن هناك رضا وأن هناك مودة وحب طريقتهم، إذًا هذه من مفاسد الموالاة.
-المفسدة التاسعة هي: نبذ العزة الإسلامية.
وكما يقول الكتاني بالمصطلح القديم عندهم:"نبذ العزة الإسلامية والطاعة الإمامية"، يعني يقصد إمام المسلمين وسلطان المسلمين. ويقول:"وظهور السلطان النصراني عليها وإذلاله إياها، وهذه فواحش عظيمة مهلكة قاصمة للظهور، يكاد أن تكون كفرًا والعياذ بالله، وقد جعل الله الصَّغار في أعماق ملاعين الكفار سلاسل وأغلالًا يطوفون به في الأقطار وفي أمهات المدائن والأمصار إظهارًا لعز الإسلام وشرفًا لنبيه المختار، فمن حاول من المسلمين انقلاب تلك السلاسل والأغلال في عنقه فقد حاد الله ورسوله وعرض نفسه إلى سخط العزيز الجبار وحقيق أن يكبكبه معهم في النار {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} ".
هذا كلام السجع الجميل الذي كان العلماء مولعون به في ذلك الوقت، رغم أنه قريب العهد بنا أيضًا. الشاهد هنا هو عزة المسلم أما الآن واحد راض بسلطان الكافر وسلطان النصارى ويؤول له! وإلا فقد ظهرت هذه الجماعات التي حسنت وانخلعت عن الإسلام مثل القاديانية والبهائية، كل هذه ظهرت مع غلبة البريطانيين النصارى في شبه القارة الهندية في ذلك الوقت، وكما حدث في تركيا وفي إيران وغيرها. وكل هذه الجماعات التي قواها الصليبيون الذين احتلوا بلاد العالم الإسلامي.
-وأيضًا من هذه المفاسد التي ذكرها الإمام الكتاني: مفسدة تفريق كلمة المسلمين وأمرهم.
فهي كما في الحديث: (إنه سيكون هنّات وهنّات -أي فتن وأمور حادثة- تنكرونها، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان) . فموالاة الأعداء تفعل هذا، فأنت تفرق جمع المسلمين