الصفحة 187 من 200

وتفرق شملهم بتحالفك مع أعداء الإسلام.

-المفسدة الحادية عشرة: وهي التجسس والدلالة على عورات المسلمين.

نحن تكلمنا معكم طبعًا في موضوع حكم التجسس وحكم الجاسوس عندما تكلمنا عن قصة الصحابي حاطب بن أبي بلتعة بالتفصيل، لكن الشاهد هنا أن الذي يشجعك على التجسس على المسلمين هذه الموالاة للأعداء. لأن الموالي لهم الغالب أنهم يكاتبونه ويسألونه عن أحوال المسلمين وهو قد أخذ يدًا من طاعتهم فلا محيص له من جوابهم.

-المفسدة الثانية عشرة: وهي عدم البغض في الله.

يعني تقول له يا أخي هذا نصراني لم لا تبغضه؟ يقول لك أعوذ بالله هذا أخي وكلنا أبناء إبراهيم وكلنا يد واحدة ونحن أبناء وطن! نعوذ بالله! الحب في الله والبغض في الله من أوثق عُرى الإيمان. الولاء الآن بالمعنى العقدي والمفهوم الشرعي تآكل عند الناس ومُيع ويكاد يكون منسيًا الآن، فحلت محله هذه الروابط،"إذ لو كان يبغض فيه لنبذ أعداءه وباينهم وما والاهم، والحب في الله والبغض في الله باب عظيم وأصل من أصول الإيمان".

ولذلك فإن الحب في الله كما يقول أبو طالب المكي في (قوت القلوب) كما نقل ذلك الكتاني يقول:"أوثق عرى الإيمان الحب في الله تعالى والبغض فيه، فجعل ذلك أوثق العرى لأنه منوط بالإيمان لا يستطيع الشيطان حلّه ولا سبيل له عليه كما لا سبيل له على عقد الإيمان؛ لأن الله -عزَّ وجلَّ- يحول بينه وبينه، وقد تولى تأييد الإيمان بروح منه بعد كتبه في القلب برحمته. وفي الحب في الله -عزَّ وجلَّ- الموالاة والنصرة بالنفس والمال والفعل والمقال، وفي البغض في الله -عزَّ وجلَّ- ترك ذلك كله والمنابذة والمباينة؛ فبغض المبتدع والفاجر المجاهر والظالم المتعدي، أي فأحرى الكافر". يعني إذا كان البغض للمبتدع والفاسق المجاهر فللكافر أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت