فهرس الكتاب
أمورهم لبادروا إليها، فنحن نراهم يستمدون بالنصارى فيمكنونهم من حرم المسلمين وأبنائهم ورجالهم يحملونهم أسارى إلى بلاد النصارى، وربما يحمونهم عن حريم الأرض وحسرهم معهم آمنين، وربما أعطوهم المدن والقلاع"."
هذه الفترة الشاهد عليها ابن حزم -رحمة الله عليه- ابن حزم تُوفي سنة 456 ه يحكي عن الفترة الأولى في أيام دول الطوائف:"وربما أعطوهم المدن والقلاع طوعًا فأخلوها من الإسلام وعمروها بالنواقيس، لعن الله جميعهم وسلط عليهم سيفًا من سيوفه". هذا كلام الإمام ابن حزم الشاهد عيان على جريمة موالاة ولاة المسلمين لألفونسو وللصليبين في ذلك الوقت. ووصل بهم الأمر أن يبيعوا الخمرة لصالح النصارى! يأخذون أولاد المسلمين يسلمونهم إلى النصارى حتى يبيعوهم. بعضهم يأخذ القلاع والمدن بمسلميها ويسلمها للنصارى. هوان ما بعده هوان بسبب تآكل الولاء. لما صار الولاء لغير الله انظر ماذا حدث، ضاعت الأندلس فيما بعد.
الأندلس هذه مرثية حزينة كما يقول الشاعر:
ثم انقضت تلك السنون ... وأهلها فكأنها وكأنهم أحلامُ
الدولة العباسية أيضًا التي عمرت الدنيا وورثت الدولة الأموية، انظر إلى التآكل العقدي في مقتل الخليفة المتوكل على الله سنة 247 ه. كان الإسلام قويًا عزيزًا إلى عهد الخليفة المتوكل، بعد الخليفة صارت العملية في غاية التدهور كما يُقال وصار القواد يتلاعبون بالخليفة:
خليفة في قفص بين وصيف وبغا ... يقول ما قالا له كما تقول الببغا
يعني صار الخليفة ألعوبة في ذلك الوقت، لكن كانت هناك رخاوة من الخليفة الذي قبله وبعض التسيب في دولاب الدولة وجهاز الدولة، كان الشيعة وصلت لهم قوة في ذلك الوقت، وابن أبي دؤاد قد أفسد، والمعتزلة وأعطوا للشيعة ما يريدون فحدث هذا التآكل حتى جاء الخليفة المتوكل ونصر أهل السنة فتآمروا عليه، وانكشف بعد ذلك كل المخبوء واتضح أن الشيعة وبعض القواد الموالين للشيعة الروافض في ذلك الوقت استطاعوا أن يوسوسوا لعقل ابن الخليفة، وكان مخترقًا من قبل الشيعة الذين سمموا أفكاره وأفسدوا عقيدته مما