الصفحة 197 من 200

البغدادي الرافضي وزير المستعصم، كانت دولته أربعة عشرة سنة فأفشى الرفض فعارضه السنة وأُكبت تتنمر، وروي أنه علم أن هولاكو قصد العراق فكاتبه وجسّره وقوّى عزمه على قصد العراق"."

وحدثت المأساة وقُتل الخليفة ومن معه من الفضلاء ومن الأعيان حتى رثاهم: خربت بغداد وقُتل أهلها، حتى قال شاعرهم:

بادت وأهلها معًا ... فبيوتهم ببقاء مولانا الوزير خراب

-يقصد ابن العلقمي-. وقال آخر:

يا عصبة الإسلام نوحي واندبي ... حزنًا على ما تم للمستعصمِ

دَسْتُ الوزارة كان قبل زمانه ... لابن الفرات فصار لابن العلقمي

طبعًا الناس بكوا وكانت مذبحة، الناس كانت تتخيل القيامة قامت لما ذُبح الخليفة المستعصم العباسي للأسف الشديد -رحمة الله عليه-.

تآكلت بسبب ماذا؟ الولاء؛ واليت الروافض وواليت أعداء الإسلام وواليت أعداء الصحابة وواليت هؤلاء الذين يطعنون في خيار الأمة ويطعنون حتى في القرآن الكريم. كيف تقربهم وتجعل وزيرًا أربعة عشرة سنة يظل في الحكم! فهذه مصيبة.

طبعًا ظهر في ذلك الوقت أيضًا في أقصى المغرب دولة المرابطين، قبل هذا الموضوع في منطقة المغرب ابن تومرت الدجال ضحك على الناس وعمل موضوع زهد وقضى على دولة المرابطين، ودولة المرابطون كانت دولة سنية. لكن هذا المجرم الدجال ابن تومرت أفسد على المسلمين وتسبب في ذبحهم، وابن تومرت هذا توفي في سنة 534 ه وكان أساسًا في دولة الموحدين المبتدعة هذه. حاربوا أهل الإسلام، وحاربوا الموحدين وقتلوا آلاف العلماء، رغم أنهم دخلوا الأندلس ولكن ضيعوها بعد ذلك للأسف الشديد وضاعت الدولة. بعد ذلك انحسرت دولة الأندلس في غرناطة وانتهت وكأنها لم تكن بالأمس!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت