الصفحة 198 من 200

أيضًا ظهرت في ذلك الوقت بعد أن انكسف شمس الإسلام في الأندلس ظهرت الدولة العثمانية من سنة 699 ه لسنة 1432 ه وكانت قوية جدًا، ولكن للأسف الشديد كان العمود الفقري الذي تسبب في إرهاق الدولة هو الولاء لهذه العصابات وهذه النتوءات التي كانت تتآمر على أهل الإسلام، كانت عصابات يهودية، وعصابات من النصارى والصليبين، والامتيازات، وزواج الخلفاء من هؤلاء النصرانيات والروميات والإكثار منهم، والإكثار من الخصيان والجواري ودخول كل هؤلاء مالوا إلى دينهم في النهاية وتآمروا. وهي أسباب كثيرة ليس الخصيان وليس الولاء للروميات فقط الموضوع ليس هكذا، كانت هناك أشياء كبيرة.

استوزروا ناسًا كانوا نصارى ثم دخلوا في الإسلام، وحدثت رخاوة وانتشرت عندهم البدع والصوفية والقبورية، والولاءات صارت مهترئة. رغم أنها دولة استمرت ستة قرون إلا أنها للأسف الشديد اهترأت ووصل الأمر بالدولة في النهاية أنها تمزقت تمزقًا شديدًا، رغم فتوحاتها القوية حتى دخولها إلى حدود إيطاليا وكل منطقة أوروبا الشرقية تقريبًا كانت واليونان، وأكثر من سبعين في المائة قبل الحرب العالمية الأولى كانت تبع المسلمين. معظم الشعب كان مسلمًا في اليونان، الآن ابحث عن المسلمين في اليونان تجدهم أثرًا بعد عين، كل هذا بسبب التخلي عن الولاء، اللحمة التي جعلت هذا الإسلام قويًا منتشرًا.

ولذلك الخلفاء الراشدين ثم الدولة الأموية كانت بسبب هذا الولاء العقدي في ذلك القرن الأول الوحيد هو الذي جعل هذه اللحمة واحدة، خليفة واحد، لا يوجد تمزق. ثم بعد ذلك لما تآكلت وظهر هوى النفس وأشياء أخرى تمزقت الدولة الإسلامية فيما بعد.

السلطان بايزيد الأول المتوفى سنة 804 ه قُتل -رحمة الله عليه-، هزم الأوربيين جميعًا، تخيل هزم الأوربيين جميعًا في معركة نيكوبوليس في ذلك الوقت أو قبلها بسنتين، انظر كيف كان مصيره بعد ذلك. هذا السلطان الذي أرعب الأوربيين عندما حاصر القسطنطينية وكاد أن يفتحها وكاد أن يكتسح أوروبا بأسرها وهزمهم هزيمة كبيرة، إذا به يرى أن تيمور لنك التتري الشيعي المجرم السفاح إذا به يتحالف مع ملوك أوروبا ويضرب الدولة الإسلامية من الخلف، فيضطر أن يرجع إليه فتخلى عنه بعض الجنود الذين كانوا في الجيش في ذلك الوقت من الشيعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت