الصفحة 64 من 200

الناس تتعلل بأسباب هي باطلة في حد ذاتها، {يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} يتمكنون منا فيما بعد ويضربوننا ويقطعوننا ويحاصروننا، فالله بين أن هذه العلل باطلة، وهي"قطع لأطماعهم الفارغة وتبشير للمؤمنين بالظفر فإن (عسى) من الله سبحانه وعد محتوم". -عندما يقول الله {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} بعد أن يلتزم المسلم بهذه الشروط والضوابط والنواهي فإن عسى هنا بمعنى التحقيق، معناها الوعد المحتوم أنه لا محالة سيتحقق بإذن الله.

ولذلك قال المفسرون {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} المراد بالفتح هنا هو فتح مكة، وهذا حدث، وفتح قرى اليهود من خيبر وقد حدث، أو هو القضاء الفصل بنصره صلى الله عليه وسلم، أن الله نصره فيما بعد، وصحابته فتحوا البلدان، وفتحوا الدنيا، كل هذا {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} وقد أتى وعد محتوم لما وفوا هذه الشروط ووالوا في الله وعادوا في الله.

ويقول أيضًا حكاية يحكيها عن قول الله تعالى: {أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ} هذا عند ظهور ندامة المنافقين، يحكي عنهم حكاية في هذا الموضوع {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ} ، يقول أن شيخه زار دمشق في ذلك الزمان ووجد شيئًا غريبًا؛ وجد أن الرجال والنساء كانوا يوالون النصارى ويسامحون في المعاملة ويذهبون بأطفالهم وصغارهم إلى الكنائس ويرشون عليهم -بطريقة التبرك- يتبركون بهذا من ماء المعمودية، وهذا كفر والعياذ بالله -هذا كلام إسماعيل حقي في (روح البيان) - يقول:"وهذا كفر والعياذ بالله والمعمودية ماء للنصارى أصفر كانوا يغمسون فيه أولادهم ويعتقدون أنه تطهير للمولود كالختان لغيرهم، وقس عليهم تعظيم نيروز النصارى وإهداء شيء في ذلك اليوم إليهم والمشاركة عليهم، ويلزم إعادة الحسبة -يعني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- في بعض الأمور قطعًا لعِرق الموالاة".

وجد أن الناس تذهب إلى الكنائس وتأخذ الماء هذا ويأتون بأطفالهم ويعمِّدونهم في هذا الوقت، سبحان الله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت