الصفحة 67 من 200

الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} هذه الآية [رقم 149 من سورة آل عمران] .

قال العلامة سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (الحفيد) قال:"فأخبر تعالى أن المؤمنين إن أطاعوا الكفار فلا بد أن يردوهم على أعقابهم عن الإسلام، فإنهم لا يقنعون منهم بدون الكفر، وأخبر أنهم إن فعلوا ذلك صاروا من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ولن يرخّص في موافقتهم وطاعتهم خوفًا منهم، -هذا لا يوجد ترخيص لهم بهذه الطريقة وهذا هو الواقع- فإنهم لا يقتنعون ممن وافقهم إلا بشهادة أنهم على حق، وإظهار العداوة والبغضاء للمسلمين، وقطع اليد منهم، ثم قال تعالى: {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [آية 150 من سورة آل عمران] ، فأخبر تعالى أن الله مولى المؤمنين وناصرهم وهو خير الناصرين، ففي ولايته وطاعته غُنية وكفاية عن طاعة الكافر، فيا حسرة على العباد الذين عرفوا التوحيد."

هو يتحسر على الناس الذين عرفوا التوحيد ونشأوا فيه ودانوا به ورغم ذلك خرجوا عن ولاية رب العالمين وخير الناصرين إلى المشاكل الشركية التي كانت في زمنه إلى ولاية القباب وأهلها،"روضوا بها بدلًا عن ولاية من بيده ملكوت كل شيء {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} ". هذا كلام الشيخ سليمان في كتابه (الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك) .

وقال العلامة السعدي في الآيتين أيضًا:"وهذا نهي من الله للمؤمنين أن يطيعوا الكافرين من المنافقين والمشركين فإنهم إن أطاعوهم لم يريدوا لهم إلا الشر، وهم قصدهم ردهم إلى الكفر الذي عاقبته الخيبة والخسران". ولذلك أنا أعلق وأقول هذا كلام ربنا ومن أصدق من الله قيلًا؟! الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} يعني إن أطعت أمريكا والله لن تحصد إلا الخسارة، ولن تحصد إلا الخسران المبين، لاحظوا الذين أطاعوا الغرب والشرق، المسلمون الذين أطاعوا قديمًا الشيوعية ماذا حدث لهم؟ تدمرت بلدان المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت