الذين والوا الشيوعية في اليمن الجنوبي ماذا حدث؟ قتل الأخ أخاه بدون أي شيء، المسلم يقتل المسلم، أراقوا الدماء وأزهقوا الأرواح من أجل ماركس ومن أجل لينين ومن أجل الاشتراكية واحد والاشتراكية اثنين، وصاروا شركاء متشاكسين. والمنظومة الشيوعية انهارت، سواء حزب شيوعي في العراق أو الأحزاب التي ركبت الماركسية مع القومية مع الإقليمية وكل التي والت مثل هذه الأفكار انهارت كلها، البعث في العراق مع البعث في سوريا مع القوميات العربية، وكل الخراب والدمار الذي حدث بسبب هذه الموالاة.
لما لجأوا إلى أمريكا وإلى الغرب ما نالهم إلا الخسران والدمار، صارت أمريكا مثل جهنم تقول: هل من مزيد؟! كلما تنازلت لها عن أي شيء تقول لك: هل من مزيد؟ ليس هذا كافيًا، كلما تخليت عن الإسلام أكثر كلما صرت مرضيًا عندهم. فمن يتتبعهم ومن يواليهم ومن يقترب منهم ومن يناصرهم ومن يوادهم، حتى لو كنت تزعم أنك لا تحبهم لكنك تواليهم وتعينهم، لا يشترط في الذي يوالي أن تجتمع فيه كل المعاني، يكفي معنى واحد حتى، نحن نقول هذه من معانيها، أنت تقول لا أحب أمريكا ولكن أنا أتعاون معها، تتعاون معها في ماذا؟! تتعاون معها في إقصاء الشريعة الإسلامية عن الحكم؟! في حرب المسلمين؟! تتعاون معهم في ضرب المسلمين الموحدين في سيناء وغيرها وفي غزة وحصار المسلمين في العراق وأفغانستان وغير ذلك؟!
هو يقول أنا لا أحب أمريكا، طيب أنت مناصر لها، أنت معين لها، أنت مظاهر لها، أن تابع لها، أنت تنفذ مشروعاتها!!
الله -سبحانه وتعالى- يقول عقب هذه الآية مباشرة في [الآية 150 سورة آل عمران] : {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} هو معينكم، هو ناصركم، هو الذي تودونه والذي ينبغي أن تحبوه، ولكنهم للأسف الشديد يقولون دعوى فقط: نبغض أمريكا في الإعلام، لا نحب أمريكا في الإعلام، -ولآن لا يقولون ذلك حتى، أنا أحكي عندما كانوا يقولون، لكنهم في الحقيقة معظم المعاني الشرعية واللغوية لمفهوم الموالاة متحققة فيهم بالشواهد وبالقرائن وبالأدلة التي نعيشها ونعرفها.