2 -إنّ العلم والتصديق نفسه يكون بعضه أقوى من بعض وأثبت وأبعد عن الشك، لِمَا يَعترِي علمَ البعض من المعارضات والشبهات والشهوات مما يضعف التصديق وينقصه.
بل تجد المؤمنين يتفاوتون تفاوتًا كثيرا في العلم الذي عرفوه من علوم الإيمان، لأمرين: أحدهما علمه فيه صحيح لا ريب فيه ولا شبهة، والآخر علمه فيه ضعيف.
3 -إنّ الإنسان قد يكون مكذبا ومنكِرا لأمور لا يعلم أن الرّسول أخبر بها، وأمر بها ولو علم ذلك لم يكذّب، ولم ينكر، بل قلبه جازم بأنّه لا يخبر إلاّ بصدق ولا يأمر إلاّ بحق، ثمّ يأتيه العلم فيصدّق بما كان مكذّبا به، ويعرف ما كان منكرًا، وهذا تصديق جديد، وإيمان جديد، إزداد إيمانه، ولم يكن قبل ذلك كافرًا بل جاهلًا.