فهرس الكتاب
…والله سبحانه وتعالى هو الواحد الأحد: (( قل هو الله أحد(1) الله الصمد (2) لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوا أحدا )) (الإخلاص: 1-4) يحب لعباده يهتدوا إلى حقيقته، ولا شركوا به، ويحب أن يعاونهم على معرفة هذه الحقيقة، والأرض فإنه في ذات الوقت يعرفهم بأسمائه وصفاته وأفعاله، ولا انفصال بين هذه وتلك0
…فهو حين يعرفهم بآياته في الخلق، يعرفهم بأنه هو (( الخالق ) ) (( البارئ ) ) (( المبدع ) ) (( بديع السماوات والأرض ) )0
…وحين يعرفهم بآياته في الرزق، يعرفهم بأنه هو (( الرزاق ) )ذو القوة المتين 0
…وحين يعرفهم بهيمنته على كل شىء في هذا الكون، يعرفهم بأنه (( المهيمن ) )وبأنه (( يدبر الأمر ) )0
…وحين يعرفهم بآياته في الإحياء والإماتة، يعرفهم بأنه (( هو يحيى ويميت ) )0
…وحين يعرفهم بقدرته على البعث، يعرفهم بأنه (( يبعث من في القبور ) ).
…وحين يعرفهم بأنه سبحانه وتعالى متفرد في كل شىء، متفرد في الكمال وحده، ومتفرد في كل شىء وحده، فإنه يقول لهم: (( ليس كمثله شىء وهو السميع البصر ) ) (الشورى:11) 0
…ويقول لهم: (( وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ) ) (الروم:27) 0
…ولقد اختلفتت الفرق في تأويل الأسماء والصفات والأفعال وما كان ينبغى لها أن تختلف!
…إن هذه الأسماء والصفات والأفعال الواردة في القرآن وفى الحديث يعرفنا الله بها على نفسه لنتعرف عليه. وما كان ينبغى أن تكون هىالتى تضللنا عن معرفة الله! لولا أن هذه الفرق الضالة قد فتنت عن حقيقة الإسلام البسيطة الواضحة بنظريات وأفكار دخيلة على الإسلام. والقرآن - دليلنا وهادينا- واضح في هذا الأمر كل الوضوح.. فهو يحدثنا عن أسماء الله، تدل على صفات، وتنشأ عنها أفعال:
…و (( الرزاق ) )اسم من أسمائه، وهو كذلك صفة من صفاته، وينشأ عنها أن الله يرزق العباد بما يشاء من رزق00