فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 433

…ونحن نؤمن بهذه الأسماء لأنها وردت في كلام الله وكلام رسوله ( ، ولأننا نراها ونلمسها ونشهدها في الكون من حولنا وفى ذات أنفسنا، كما قال تعالى:(( سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) ) (فصلت:53) 0

…وكل تدبر في آيات الله في الكون وفى النفس يصل بنا إلى اليقين الكامل بأن كل ما وصف الله به نفسه هو الحق كل الحق، فهو الواحد الأحد، وهو المتفرد بالقدرة، المتفرد بالملك، المتفرد بالأمر والتدبير0

…فعلينا إذن أن نؤمن بتلك الأسماء والصفات والأفعال، وأن نقف كذلك عند ما جاء منها في القرآن والحديث ولا نزيد على ذلك 0

…وهذا هو مذهب السلف رضوان الله عليهم: يؤمنون بها كما وردت، ولا يؤولونها؛ لأن التأويل ليس من شأن البشر، لا لهم طاقة به، ولا ينبغى لهم أن يخوضوا فيه، إنما يأخذون الأمر البساطة التى يوضحها القرآن والحديث0

…فهذه الصفات حقيقة، ولكنها لا تشبه ما نراه من صفات البشر، فالبشر عاجزون والله قادر، والبشر ناقصون والله كامل، والبشر محجوبون عن الغيب والله علام الغيوب، والبشر محتاجون لمن يطعمهم ويسقيهم ويرزقهم والله هوالغنى المستغنى عن كل أحد وكل شىء، والبشر فانون والله هو الدائم من الأزل إلى الأبد.... فكيف تتماثل صفات الله مع صفات البشر، وأفعاله مع أفعال البشر؟

…كلا! (( ليس كمثله شىء ) )فصفاته هو متفرد بها سبحانه؛ لأنها صفات الكمال، وهو المتفرد وحده بالكمال0

…والوجود كله يشهد بذلك التفرد، وفطرة الإنسان من أعماقها تشهد به كذلك0

ولا حاجة بنا، ولا حاجة للفطرة السوية، بتأويلات الفرق المنحرفة، سواء منها ما يعطل الصفات، ومن يبحث في كيفيتها ولم يؤت القدرة على تكييفها، ومن يشبهها بأعمال البشر والله ليس له مثيل00

إنما تقول: سبحانه الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر0

ونحمد الله على توفيقه 0

الانحراف عن الإيمان والتوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت