فهرس الكتاب
…ويقول ابن كثير في التفسير: (( وقال على بن أبى طلحة عن ابن عباس: هذه أصنام كانت تعبد في زمن نوح. وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران عن سفيان عن موسى عن محمد بن قيس: (( ويغوث ويعوق ونسرا ) )قال كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح، وكان لهم اتباع يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوروهم. فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس فقال: إنما كانوا يعبدونهم وبهم يسقون المطر فعبدوهم )) (42) 0
كذلك وقع فريق من المنحرفين في الشرك بتقديس أنبيائهم: (( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون) (التوبة:30) 0
كذلك وقعوا في تقديس أحبارهم ورهبانهم: (( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) ) (التوبة:31) 0
ووقع بعضهم في الشرك بسبب تعظيم الملائكة والجن - وهم خلق من خلق الله - فزعموا أنهم أبناء الله وبناته، وقدسوهم على هذا الاعتبار، فيقول الله عنهم: (( وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون ) ) (الأنعام: 100) 0
(( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبًا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون(158) سبحان الله عما يصفون )) (الصافات: 158،159) 0
(( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون(19) وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون )) (الزخرف: 19،20) 0