فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 433

…وحين عبدوا العجل واتخذوه إلهًا: (( فكذلك ألقى السامرى(87) فأخرج لهم عجلًا جسدًا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى )) (طه: 87،88) 0

…كل هذا ونبيهم بين ظهرانيهم يعلمهم أمر دينهم (44) 0

…أما الدرجة القصوى من هذه الغفلة فهى التى تؤدى إلى إنكار وجود الله ألبتة، وسنتحدث عنها حين نتحدث عن الإلحاد 0

3-الهوى والشهوات:

من الأمراض التى تصيب الفطرة كذلك وتوقعها في الشرك غلبة الهوى والشهوات. ذلك أن دين الله المنزل يشمل دائمًا أحكامًا إلهية يأمر الله البشر أن يلتزموا بها وينفذوها لتستقيم حياتهم وتتوازن: (( لقد أرسلنا رسلنًا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ) ) (الحديد:25) 0

وحين تكون الفطرة مستقيمة فإنها تتقبل ما فرضه الله عليها بالرضا، وتجتهد في تنفيذه تعبدًا لله وطمعًا في رضاه. ولكن حين يغلب عليها الهوى وحب الشهوات فإنها تضيق بما أنزل الله وتحب أن تتبع شهواتها. وفى ذلك يقول الله: (( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ) ) (لقمان:21) 0…

(( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ) ) (مريم:59) 0

(( فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدى القوم الظالمين ) ) (القصص:50) 0

(( أرأيت من اتخذ إلهه هواه ) ) (الفرقان:43) 0

(( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسمومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ) ) (آل عمران: 14) 0

ومن أجل هذه الشهوات يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة كما يصفهم الله: (( ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدى القوم الكافرين(107) أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون )) (النحل:107،108) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت