فهرس الكتاب
…ويبين لنا الله في كتابه الحكيم أن الكبر من أسباب الكفر والشرك، كما جاء في قصة النمرود: (( ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربى الذى يحيى ويميت قال أنا أحيى وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر والله لا يهدى القوم الظالمين ) ) (البقرة:258) 0
…وكما جاء في قصة فرعون: (( ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى أفلا تبصرون ) ) (الزخرف: 51) 0
… (( اذهب إلى فرعون إنه طغى(17) فقل هل لك إلى أن تزكى (18) وأهديك إلى ربك فتخشى (19) فأراه الآية الكبرى (20) فكذب وعصى (21) ثم أدبر يسعى (22) فحشر فنادى (23) فقال أنا ربكم الأعلى (24) فأخذه الله نكال الآخرة والأولى )) (النازعات: 17-25) 0
…وكما كان من أمر الوليد بن المغيرة: (( ذرنى ومن خلقت وحيدًا(11) وجعلت له مالًا ممدودًا (12) وبنين شهودًا (13) ومهدت له تمهيدًا (14) يم ثطمع أن أزيد (15) كلا إنه كان لآياتنا عنيدًا (16) سأرهقه صعودًا (17) إنه فكر وقدر (18) فقتل كيف قدر (19) ثم قتل كيف قدر (20) ثم نظر (21) ثم عبس وبسر (22) ثم ادبر واستكبر (23) فقال إن هذا إلا سحر يؤثر (24) إن هذا إلا قول البشر (25) سأصليه سقر )) (المدثر: 11-26) 0
…ثم بين لنا الله أنها قاعدة شاملة وليست ظاهرة فردية: (( إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير ) ) (غافر: 56) 0
…وهذا الكبر عن عبادة الله أوضح ما يكون في الجاهلية المعاصرة، فهو ليس وقفًا على أصحاب المال أو الجاه أو السلطان، إنما سرى المرض في جسم الغرب حتى صار أتفه الناس شأنًا يستكبر عن عبادة الله !
5-وجود الطغاة الذين يريدون أن يستعبدوا الناس لأنفسهم فيرفضوا أن يحكموا بما أنزل الله: