فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 433

والدين القيم هو عبادة الله وحده بلا شريك: (( اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) ) (هود: 50) 0

وهى الكلمة التى قالها نوح وهود وصالح وشعيب وموسى وعيسى ومحمد ( والأنبياء جميعًا 0

ويعلم الله سبحانه وتعالى أنه حين يعمل الإنسان بمقتضى كلمة التوحيد هذه فإن نفسه تكون (( في أحسن تقويم ) )وتكون على استوائها، لأنها تتجه كما وجهة واحدة في جميع تصرفاتها. فالإنسان -المؤمن- يتجه بصلاته ونسكه إلى الله، ويضرب في الأرض يبتغى الرزق فيتوجه إلى الله يطلب منه التوفيق والعون، ويتوجه إليه بالعمل ذاته فيبتغى فيه الحلال الذى أحله الله ويتجنب الحرام الذى حرمه الله، فيكون في كل لحظة ذاكرًا لله لأنه يتحرى حلاله وحرامه في كل تصرف وفى كل موقف. كلما هم بحركة أو عمل أو هجس في نفسه هاجس سأل نفسه: أحلال هو فيأتيه أم حرام فعليه أن يتجنبه؟

وكذلك هو إن ذهب يتعلم، أو ابتغى أن يتزوج، أو باع أو اشترى، أو تعامل مع الناس في أمر من أمور حياته: يتوجه إلى الله أولًا ويستلهم كتابه المنزل الذى يحوى تفاصيل ما أحل الله وما حرم، وما أباح وما منع (49) . فإذا هو في كل نشاط حياته متجه إلى الله سبحانه وتعالى: (( قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين(162) لا شريك له )) (الأنعام: 162، 163) 0

عند ذلك تطمئن النفس وتستقر: (( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ) (الرعد: 28) 0

وتكون قوة هائلة في ذات الوقت، كحزمة الضوء التى تتجمع فتضىء أو تتجمع فتكون شعلة متقدة00

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت