فهرس الكتاب
الثانية: ناحية الحكم بما أنزل الله في الإنجيل. فقد أبطلوا الحكم بشريعة الله المنزل إلا فيما يسمى (( الأحوال الشخصية ) )، أى الزواج والطلاق، أما بقية أمور الحياة فقد بقى القانون الرومانى يحكمها بدلًا من شريعة الله. وفى ذلك يقول الله: (( وقفينا على آثارهم(51) بعيسى ابن مريم مصدقًا لما بين يديه من التوراة (52) وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقًا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين (46) وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل فأولئك هم الفاسقون )) (53) (المائدة: 46،47) 0
وبذلك أفسدت الكنيسة الدين النصرانى المنزل من عند الله إفسادًا كاملًا وأصبحت أوربا واقعة في الشرك منذ أوائل اعتناقها المسيحية! وكان هذا الشرك مقدمة لمزيد من الفساد في الحياة الأوربية0
ثانيًا: موقف الكنيسة من العلم:
…فى العصور الوسطى كانت أوربا تعيش في ظلام الجهل والخرافة. ومن هنا ينطبق عليهم وصف (( العصور الوسطى المظلمة ) )كما يعبرون عن حياتهم في تلك الفترة من تاريخهم.
…ثم وقعت بينهم وبين المسلمين سلسلة من الحروب هى المعروفة في التاريخ باسم الحروب الصليبية، التى استغرقت قرابة قرنين من الزمان، من القرن الحادى عشر الميلادى إلى القرن الثالث عشر0