فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 433

3-وفرضت عليهم العشور، أى أن يقدموا عشر مالهم هبة خالصة للكنيسة. لا لله ولا للمساكين، إنما ليعيش بها رجال الدين في بذخ لا يحلم به الأباطرة في عصر من العصور 0

4-وفرضت عليهم السخرة، أى أن يعلموا في فلاحة الأرض المملوكة للكنيسة يومًا واحدًا من كل أسبوع سخرة بغير أجر 0

5-وفرضت عليهم الخضوع المذل لرجال الدين، فيتعين على الناس أن ينحنوا عند مرور الكاهن بهم حتى تلتصق جباههم بالأرض، ولو كانت الأرض مملوءة بالوحل والطين0

وأضيف إلى ذلك كله أنه حين قامت الجماهير في أوربا في العصور الحديثة تطالب بحقوقها المسلوبة، وتطلب رفع الظلم الواقع عليها من رجال الإقطاع، وقفت الكنيسة إلى جانب الظالمين من رجال الإقطاع وهددت الجماهير المستعبدة بغضب الله عليها إن ثارت على ظلم الأسياد !

رابعًا: الرهبانية:

(( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ) ) (الحديد: 27)

وقد تقبلها الله منهم - وإن كان لم يكتبها عليهم - لأنهم ابتغوا بها رضوان الله في مبدأ أمرهم. ولكنهم لم يرعوها حق رعايتها، بل تحولت الأديرة التى يسكن فيها الرهبان والراهبات إلى مباءات من الفساد الخلقى أبشع بكثير مما يجرى في داخل المجتمع على أيدى الفساق المنحلين!

وفى ذلك يقول الله: (( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون ) ) (الحديد: 27) 0

وقد ظلت السيرة السيئة التى يتناقلها الناس عن الحياة الخاصة لرجال الدين تزداد سواءًا حتى صارت سخرية الساخرين، وصارت كذلك منفرة للناس من الدين 0

خامسًا: مهزلة صكوك الغفران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت