فهرس الكتاب
فأما الحملة ضد الإسلام فقد أثرت بالفعل في نفوس الأوربيين فصدتهم عن اعتناق الإسلام، وساعد على هذا الصد أن الهزيمة التى منى بها الصليبيون في حروبهم مع المسلمين كانت ما تزال تحز في نفوسهم. وأما الحركة العلمية والحضارية المستمدة من الأصول الإسلامية فقد مضت في سبيلها؛ لأن الناس أحبوا ثمار العلم بعد أن أفاقوا من جهالتهم. وأحبوا ثمار الحضارة حين رأوها متاحة بين أيديهم. ولكن هذه الحركة العلمية والحضارية قامت مع الأسف على غير أساس من الدين، بل معادية للدين في الحقيقة. ذلك أن مواقف الكنيسة السابقة كلها جعلت المثقف الأوربى المتحضر ينفر من الدين الذى تقدمه له الكنيسة وهو المسيحية، كما أن حملة الكنيسة ضد الإسلام جعلت هذا المثقف لا يقبل الدخول في الإسلام حتى وإن كان يستمد أصول حضارته من المسلمين!
ومن هنا نشأ الموقف الشاذ الذى تقدمه له الكنيسة وهو المسيحية، كما أن حملة الكنيسة ضد الإسلام جعلت هذا المثقف لا يقبل الدخول في الإسلام حتى وإن كان يستمد أصول حضارته من المسلمين!
ومن هنا نشأ الموقف الشاذ الذى أدى إلى الأزمة المعاصرة التى تعيش فيها البشرية في الوقت الحاضر، وهو قيام حركة علمية ضخمة، وتقدم مادى واسع بعيد عن الدين ومعاد له، وبعيد عن كل القيم الروحية والأخلاقية التى لا تستقيم بدونها حياة الإنسان على الأرض. وأصبح الأوربى كلما زادت علومه وتقدمه المادى يغريه ذلك بمزيد من البعد عن الدين !
سابعًا: دور اليهود في إفساد الحياة الأوربية:
فى هذا الموقف الشاذ الذى هيأته الكنيسة الأوربية بمواقفها المختلفة ظهر اليهود ليدفعوا عجلة الفساد دفعًا إلى الأمام.. فهم كما وصفهم الله فقال تعالى: (( ويسعون في الأرض فسادًا والله لا يحب المفسدين ) ) (المائدة: 64) 0