فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 433

كذلك اختلفت هذه الكتب فيما تحتويه من شرائع، فالله يخبرنا أنه أنزل شرائع مختلفة للأقوام المختلفين: (( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم ) ) (المائدة:48) 0

ولكن القضية الأصلية في هذه الكتب كلها واحدة لم تتغير: (( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) ) (الأنبياء: 25) 0

(( ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ) (النحل:36) 0

(( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) ) (73) (الشورى:13) 0

كذلك نزلت الكتب كلها لتنذر الناس بيوم الحساب: (( رفيع الدرحات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق(15) يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شىء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار (16) اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب )) (غافر: 15-17) 0

وما دام الأمر كذلك فالإيمان بالكتب كهلا هو كالإيمان بالكتاب الواحد سواء. والقضية عند المؤمن واضحة لا تحتاج إلى جدال. إنما الجدال قد جاء في الحقيقة من أهل الكتاب لأنهم هم الذين رفضوا أن يؤمنوا بأن القرآن منزل من عند الله. وحساب هؤلاء على الله 0

تحريف الكتب السابقة

أخبرنا الله في كتابه المنزل أن أهل الكتاب حرفوا كتبهم، فلم تعد في صورتها التى أنزلها الله. فقد جاء عن اليهود: (( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ) ) (النساء:46) 0

(( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ) ) (المائدة: 13 ) ) 0

(( يأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه ) ) (المائدة:41) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت