فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 433

وجاء عن النصارى: (( وإن منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) ) (آل عمران:78) 0

وإذا تدبرنا هذا الأمر وجدنا أن هناك ثلاثة أنواع من التحريف على الأقل قد وقعت في كتب أهل الكتاب، وكلها وردت الإشارة إليه في القرآن:

1-تحريف المعنى مع بقاء اللفظ على ما هو عليه 0

2-التحريف بالتغيير والإضافة 0

3-التحريف بالكتمان 0

فمن أمثلة النوع الأول من التحريف:

…أن الله قد حرم الربا في جميع كتبه المنزلة التوراة والإنجيل والقرآن. والتوراة التى بين أيدى اليهود اليوم- رغم كل ما حدث فيها من تحريفات شنيعة - ما تزال تحمل نصًا بتحريم الربا! ونصًا بوجوب الأمانة في التعامل مع الناس0

…ومع ذلك فاليهود - كما هو معلوم - يتعاملون بالربا على النطاق الدولى، ويسلبون عن طريقه أموال الناس بغير حق، وعن ذلك يقول الله تعالى: (( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرًا(160) وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابًا أليمًا )) (النساء: 160،161) 0

…فكيف تحايلوا على النص الموجود في كتابهم، أو بعبارة أخرى كيف حرفوه، ليبيحوا لأنفسهم التعامل بالربا مع الناس وسلب أموالهم؟!

…لقد قالوا: إن الربا غير جائز في التعامل بين اليهود، وكذلك الأمانة واجبة في تعامل اليهود بعضهم مع بعض.. أما إن كان الذى تتعامل معه من غير اليهود فلا بأس عليك أن تتعامل معه بالربا ولا بأس عليك أن تأكل ماله.. وذلك ما وردت عنه الإشارة في سورة آل عمران: (( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائمًا ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) ) (آل عمران:75) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت