فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 433

(( ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون ) ). وعندئذ يذهب ذلك المتاع، بل تذهب حتى ذكراه، ولا يتبقى له إلا مصيره البائس الذى يذكر به فينساه (28) !

تجد هذا المعنى مكررًا في القرآن في أكثر من موضع، وتستطيع أن تراجع هذه الآيات:

(( قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعًا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين ) ) (الأنعام: 63) 0

(( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورًا ) ) (الإسراء:67) 0

(( لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط(49) ولئن أذقناه رحمة منا من بعده ضراء مسته ليقولن هذا لى وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ )) (فصلت: 49،50) 0

القرآن يتولى الرد على دعاوى المبطلين

يبين الله في كتابه الكريم حقيقة الألوهية للناس كافة. فقد نزل القرآن للبشرية كلها منذ بعثة خاتم النبيين محمد ( إلى أن تقوم الساعة. فلا نبى بعد محمد ( ، ولا كتاب يتنزل من عند الله بعد القرآن0

ولما كانت نقطة البداية بالنسبة للبشر جميعًا هى أن يتعرفوا على إلههم الحق لتستقيم أحوالهم في الحياة الدنيا وفى الآخرة، فلا يعبدوا غيره، ولا يتلقوا منهج حياتهم من غيره، وإنما يعبدونه وحده سبحانه، ويلتزمون بما أمرهم به، فيكون لهم في الحياة الدنيا نظام ربانى ينظم حياتهم، ويكون لهم في الآخرة جزاء الحسنى: جنات تجرى من تحتها الأنهار0

لذلك فإن أهم ما يتولى القرآن بيانه للناس هو حقيقة الألوهية والربوبية 0

وقد رأينا في الفصول الثلاثة السابقة كيف يتولى القرآن تعريف الناس بإلههم0

1-مرة بإيقاظ وجدانهم لآيات الله في الكون والحياة 0

2-ومرة بمناقشة عقولهم بالبراهين والأدلة التى تبين الحق0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت