فهرس الكتاب
يناقشهم بمنطقهم: كيف يكون له ولد وليست له زوجة؟ وقد نسوا - - وهم يلفقون هذه الأبناء والبنات لله - نسوا أن يلفقوا له زوجة كذلك لتلد هؤلاء البنين والبنات!
ثم إنه سبحانه وتعالى هو خالق كل شىء - وهم يقرون بذلك - فأى شىء يدعو الخالق أن يتخذ بنين وبنات؟ ما حاجته إليهم وهو الذى يقول الشىء كن فيكون، وهو صانع هذه الآيات المعروضة في السماوات والأرض... (وهو بكل شىء عليم ) ) ؟
ثم يجئ التعقيب الأخير بعد عرض آيات الخلق، ومناقشة الضالين في ضلالتهم، يحسم الأمر كله:
(( ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شىء فاعبدوه وهو على كل شىء وكيل ) ). ذلكم .. الخالق الذى رأيتم آيات خلقه .. هو ربكم الذى لا إله إلا هو .. فاعبدوه وحده مخلصين له الدين، لا تشركوا به شريكًا من ولد مزعوم أو آلهة مدعاة .. وهو المسيطر المتصرف في كل شىء: (( وهو على كل شىء وكيل ) ). (( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) ). لا تراه الأبصار في الدنيا، بينما يرى هو سبحانه كل الأبصار من عليائه، وهو اللطيف الخبير بخلقه وما يدور في نفوسهم من أفكار ومشاعر، سواء منهم المهتدى والممعن في الضلال0
* (( وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا(88) لقد جئتم شيئا إدًا (89) تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا (90) أن دعوا للرحمن ولدًا (91) وما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدًا (92) إن كل من في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبدًا (لقد أحصاهم وعدهم عدًا(94) وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا )) (مريم 88-95) 0
3-إنكار البعث: