فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 433

كان من أشد ضلالات العرب في الجاهلية إنكارهم على الله أنه يستطيع أن يبعث الموتى بعد أن ماتوا وتحولوا إلى تراب! وبلغ بهم الأمر في التكذيب أنهم كانوا يعجبون من الرسول ( حين يحدثهم بأمر البعث حتى روى القرآن عنهم:(( وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفى خلق جديد(7) أفترى على الله كذبا أم به جنة )) (سبأ: 7،8) 0

وكان القرآن يعالج هذا الأمر بتعريفهم بقدرة الله الخالق، التى لا تنتهى عند حد، ولا يعجزها شىء في السماوات والأرض، وأن الذى خلق الخلق أول مرة من العدم قادر على أن يعيد خلقه مرة أخرى، ثم يريهم من آيات الإحياء حولهم ما يلفت نظرهم إلى عملية إخراج الحى من الميت معروضة أمامهم في كل لحظة. والذى يستطيع أن يخرج الحى من الميت يستطيع حين يشاء أن يبعث الموتى ويردهم إلى الحياة:

* (( ق والقرآن المجيد(1) بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شىء عجيب (2) أئذا متنا وكنا ترابًا ذلك رجع بعيد (3) قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ (4) بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج (5) أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناهم وزيناها وما لها من فروج (6) والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج (7) تبصرة وذكرى لكل عبد منيب (8) ونزلنا من السماء ماء مباركًا فأنبتنا به جناب وحب الحصيد (9) والنخل باسقات لها طلع نضيد (10) رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج (11) كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود (12) وعاد وفرعون وإخوان لوط (13) وأصحاب الإيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد (14) أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد )) (ق:1-15) 0

تعرض الآيات مجالات القدرة الإلهية التى تخلق وتحي الموات، فيبدو إنكار البعث بعدها تفاهة في الفكر وسخافة في العقل، لا تصدر عن إنسان سوى التفكير 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت