فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 433

تبدأ الآية الأولى بذكر القرآن المنزل من الله على رسول الله ( يدعو إلى الهدى، ولكن الكافرين الذين نزل القرآن لهدايتهم عجبوا حين جاءهم المنذر ( يحدثهم عن البعث فقالوا:(( هذا شىء عجيب ) ). وموضع العجب عندهم أنهم لا يتصورون أن الله يقدر على بعثهم بعد أن يصيروا ترابًا فيقولون: (( ذلك رجع بعيد ) )0

ثم تقرر الآيات أن الله العليم سبحانهن يعلم كل من يموت منهم فلا يضيع منهم أحد خارج علم الله، وأن عنده سبحانه كتابًا مسجلًا فيه كل شىء. وذلك ردًا على توهمهم أنهم إذا ضاعوا في الأرض وأصبحوا ترابًا فقد ضاع كل أثر لهم على الإطلاق! فهم يحسبون أنه ما دام قد ضاع منهم هم فقد ضاع من الله أيضًا ولم يعد الله قادرًا على الإتيان به فضلًا عن بعثه من جديد !

ثم يلفت السياق نظرهم إلى آيات الخلق من فوقهم ومن حولهم. فهذه السماء الضخمة وهذه الأرض الممتدة إلى آخر مدى النظر وما فيها من جبال وزروع0

ثم يعدد الآيات الدالة على قدرة الله على الإنشاء والإحياء، فمن الماء النازل تنبت في الأرض جنات من الفاكهة وزروع تنتج الحب والنخيل الباسقات وكلها رزق للعباد. وبالمطر يحي الله الأرض الموات المجدبة. وبالكيفية ذاتها يحيى الموتى. ويخرجهم من الأرض كما يخرج النبات والزرع. إن عملية الإحياء واحدة في الحالين، والذى يقدر على الأولى يقدر على الثانية، ولكن البشر المطموس البصيرة لا يدركون هذه الحقيقة، فيسلمون بالأولى ولا يسلمون بالثانية 0

ويذكر السياق أنهم ليسوا وحخدهم الذين يكذبون بالبعث؛ فقد كذبت قبلهم جاهليات كثيرة يعدد منهم السياق قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعادًا وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة (الذى أرسل إليهم شعيب) وقوم تبع. ثم يقدم النذير للعرب المنكرين: إن هؤلاء الأقوام كلهم كذبوا فدمر الله عليهم وحقق فيهم وعيده، وهؤلاء إن أصروا على تكذيبهم فليس لهم عند الله إلا ذات المصير0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت