الصفحة 101 من 105

والسلام، فقال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ... ) فحصر الإسلام وتعريفه بهذه التعاريف، وهي أركان الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول ... الله ...

إذًا ... فمن لم يشهد هذه الشهادة، ولم يعمل بما جاء به، فإنه ليس بحقيق بالإسلام، ولذلك جاءت النصوص على أن من لم يعمل بالشهادتين بقلبه ولسانه وجوارحه فليس من أهل الإيمان، والشهادتان هما: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويلزم من التصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم = التصديق بما قال، وامتثال أمره، وأن من عصاه فهو من أهل النار، ومن أطاعه فمن أهل الجنة، كما قال عليه الصلاة والسلام: (من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) والمراد بالإباء ... هنا ... قال: (كل يدخل الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) .

ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي هريرة ... قال: (يعجب ربكم من أناس يقادون إلى الجنة بالسلاسل) والمراد بذلك بالإكراه، فالإنسان مأمور بالاتباع، وإن كان مكرها، ولذلك يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وأمر الله سبحانه وتعالى نبيه عليه الصلاة والسلام بمقاتلة الكفار، ومجادلتهم على الإيمان، يقول الله سبحانه وتعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) والفتنة هنا هو الكفر، أي قاتلوا أعداء الله سبحانه وتعالى حتى لا ينتشر الكفر في الأرض، فهو سبب تشريع قتال الكفار، لكي لا تنتشر ملة غير الإسلام، وهذا كله يدل على أن كلمة الإسلام لا تنحصر في شيء من الشرائع إلا في الإسلام وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، ولذلك فسَّرها عليه الصلاة والسلام بذلك في نصوص كثيرة ... نعم:

ولم يسمع أحد من الأولين والآخرين أن أحدا أنكر شيئا من ذلك أو استشكله لأجل ادعائهم الملة , أو لأجل قول لا إله إلا الله، أو لأجل إظهار شيء من أركان الإسلام، إلا ما سمعناه من هؤلاء الملاعين في هذه الأزمان من إقرارهم أن هذا هو الشرك، ولكن من فعله أو حسنه أو كان مع أهله أو ذم التوحيد أو حارب أهله لأجله أو أبغضهم لأجله أنه لا يكفر لأنه يقول لا إله إلا الله أو لأنه يؤدي أركان الإسلام الخمسة، ويستدلون بأن النبي سماها الإسلام، هذا لم يسمع قط إلا من هؤلاء الملحدين الجاهلين الظالمين، فإن ظفروا بحرف واحد عن أهل العلم أو أحد منهم يستدلون به على قولهم الفاحش.

ولا قائل به إلا الملاحدة الذين يقولون أن من كان على شريعة سماوية فهو من أهل الإسلام، ولا خوف عليه ولا هو بحازن يوم القيامة، وهذا قول الملاحدة ... كما تقدم، قاله ابن هود وابن سبعين والتلمساني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت