الصفحة 65 من 105

وجل في ذلك أحد من خلقه، فإن وازاه أحد من خلقه كفر الإنسان بالله سبحانه وتعالى ... وهذا أصل من أصول الدين وأصول الإيمان، وهو ينبغي أن يُقرر أصلا عند تعريف التوحيد أصالة، لا أن يقرر ويذكر من باب التقييدات في مسألة الشرك الأصغر.

وربما ما أراد المصنف عليه رحمة الله تعالى من ذكره لهذا التقييد في هذا الباب ... أراده تبيين لخطر الشرك الأصغر، وأنه ربما يوصل الإنسان مع تكراره ووروده عليه ووقوعه فيه أنه ربما أوصل الإنسان إلى الخروج من الملة، وذلك بما يقر في قلب الإنسان من تعظيم لغير الله سبحانه وتعالى ... نعم:

ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى (يعني ابن القيم) بعد ذكر الشرك الأكبر والأصغر: ومن أنواع هذا الشرك سجود المريد للشيخ

االشرك الأصغر يقع منه الرياء، ولذلك قسَّمه العلماء عليهم رحمة الله تعالى على ثلاثة أقسام:

1 -شرك في الأقوال.

2 -وشرك في الأفعال.

3 -وشرك في النيات.

الشرك في النيات هو كيسير الرياء، إذا وقع من الإنسان تَعبُّد، وخلط نيته نيةً للدنيا، كأن يرائي أويسمع ونحو ذلك، فإنه حينئذ قد وقع في نوع من أنواع الشرك الأصغر، وهو الشرك في النيات، وهو في الاعتقاد.

أما الشرك الأصغر في الألفاظ كقول ما شاء الله وشئت، ولولا الله وفلان، والحلف بغير الله عز وجل على قول.

وكذلك النوع الثالث وهو الشرك الأصغر في الأفعال، كتعليق التمائم والتِّولة ونحو ذلك ... نعم:

ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى (يعني ابن القيم) بعد ذكر الشرك الأكبر والأصغر: ومن أنواع هذا الشرك سجود المريد للشيخ، ومن أنواعه التوبة للشيخ فإنها شرك عظيم

السجود في الأصل أنه عبادة، وأما السجود تحيةً هل هو ثابت أم لا؟

جاء في حديث معاذ بن جبل وإسناده منقطع، وقد أعله بالانقطاع الإمام الدارقطني عليه رحمة الله تعالى.

إذًا ... فلا يصح إثبات أن السجود تحية، لكن يُقال: لو وُجد عند شعب من الشعوب أن السجود تحية ... وُجد في عرفهم، هل يكفرون أم لا؟ فيسجدون لبعض ولعظمائهم وكبرائهم ونحو ذلك، ويريدون بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت