توجد على القبور، أو تواريخ توضع على النُّصُب، وتوضع كذلك على الأحجار، وترسم على القبور ونحو ذلك ... لتقييدٍ ونحو ذلك، فإن هذا يُقال: أن الأصل أنه منهي عنه، لأنه داخل في عموم النهي: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها فإنها تذكر بالآخرة) وهذا التعليل بالجواز، ونسخ التحريم إلى الجواز ... نعم:
كما أوصانا النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا زرنا قبور المسلمين أن نترحم عليهم ونسأل الله لهم العافية والمغفرة، فعكس المشركون هذا وزاروهم زيارة العبادة وجعلوا قبورهم أوثانًا تعبد، فجمعوا بين الشرك بالمعبود، وتغيير دينه، ومعادات أهل التوحيد ونسبتهم إلى تنقص الأموات
والدعاء الذي أشار إليه المصنف عليه رحمة الله تعالى عند المقابر هو خاص بقبور المسلمين والمؤمنين ... لا بقبور الكفار، ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم السابقون، ونحن اللاحقون) وفي رواية: (وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) فهذا خاص بقبور المؤمنين، أما قبور الكفار فلا ذكر عندها، لأنها لا يأتي عليها ... النص ... نعم ... [1] لا ... ما يظهر، لأن الدعاء ليس له محل معين، والنص صريح في قوله علي الصلاة والسلام: (فإنها تذكِّر الآخرة) لكن كما جاء كتاب بعض الألفاظ: (كالمودع لهم) هذا هو فهم فهمه الراوي، لكن هل يُقال على فهمه أن هذا الفهم مستقرٌ عندهم يدل على الجواز ... أنه يزور القبر كالتَّوديع إذا علم قُرب أجله ونحو ذلك ... أن يُودِّع المقابر، يقال: هذا ليس بمشروع، ولم يثبت فيه نصٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأصل و النص الصريح أن زيارة المقابر هي لتذكُّر الموت، والتزهد في الدنيا، أما لتوديع أصحابهم ( ... ) [2] الدنيا فإن هذا لا دليل عليه ... نعم:
وهم قد تنقصوا الخالق بالشرك، وأوليائه المؤمنين بذمهم ومعاداتهم، وتنقصوا من أشركوا به غاية التنقص
والشرك هو أعظم الظلم، لأنه غاية التنقُّص، والظلم في لغة العرب هو وضع شيء في غير موضعه، ولذلك من أعظم العبادات هو ما انعقد عليه القلب، ومن أعظم الآثام ما انعقد عليه القلب، ولذلك أساس الشرك وأصله هو القلب، كما أنه يقع في الجوارح ويكفر الإنسان بذلك، كذلك في القلب يكفر به، ويكون في الدرك الأسفل من النار، وإن كان قد ظهر على جوارحه شيء من الإيمان، لأنه قد وضع
(1) هذا سائل يسأل.
(2) لم أتعرَّف على الكلمة.