فيها من غير بينة وحجة بالكتاب والسنة مزالق عظيمة، لأن مسالك التِّبعات التي يُدخل فيها الإنسان الكافر في الإسلام عظيمة، كذلك التِّبعات التي يُدخل الإنسان فيها الكافر في الإيمان، والمؤمن في دائرة الكفر عظيمة، فيترتَّب على هذا مسائل عظيمة ينبغي أن يُقر بها، وهذا مسلك عظيم، ومسلك مُظلم، ينبغي لطالب العلم أن لا يسلكه إلا بحجة بينة من الكتاب والسنة ... نعم:
وقد ذكر في الإقناع عن الشيخ تقي الدين، أن من دعا علي ابن أبي طالب فهو كافر، وإن من شك في كفره فهو كافر، فإذا كان هذا حال من شك في كفره مع عداوته له ومقته له، فكيف بمن يعتقد أنه مسلم ولم يعاده، فكيف بمن أحبه، فكيف بمن جادل عنه وعن طريقته
لا فرق بين من يعبد ويصرف العبادة لاللات والعزى ومناة ... لا فرق بينهم وبين من يصرف العبادة للحسين أو علي بن أبي طالب أو عبد القادر الجيلاني والسيدة زينب وغيرها من الأضرحة والمزارات، لأن كل هؤلاء من خلق الله سبحانه وتعالى، فإن صرفوا شيئا من العبادة لغير الله عز وجل - وإن كان من هذا الباب - كفروا بالله سبحانه وتعالى، وقد أحجم كثير ممن ينتسب إلى الإسلام عن تكفير هؤلاء باعتبار قيام الشبهة، فهؤلاء هم ككفار قريش لا فرق بينهم، بل لا عجب أن لو جاء كفار قريش وكانوا في عصرنا لأحجم أمثال هؤلاء عن تكفيرهم، فإنهم قد تشبَّهوا بهم في مسألة الذبح لهم من دون الله سبحانه وتعالى، والطواف على القبور، وكذلك السجود عندها وقضاء الحاجات وغيرها من العبادات، وكل هذا من أبواب الشرك الأكبر ... نعم:
فكيف بمن يعتقد أنه مسلم ولم يعاده، فكيف بمن أحبه، فكيف بمن جادل عنه وعن طريقته، وتعذر أنا لا نقدر على التجارة وطلب الرزق إلا بذلك، وقد قال تعالى: (وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا) فإذا كان هذا قول الله تعالى فيمن تعذر عن التبيين بالعمل بالتوحيد ومعادات المشركين بالخوف على أهله وعياله فكيف بمن اعتذر في ذلك بتحصيل التجارة
ولا يُعذر الإنسان بشيء من متاع الدنيا ولذائذها بالإشراك بالله سبحانه وتعالى، فمن أشرك مع الله عز وجل غيره لغرض الدنيا ومتاعها كما يفعله كثير من المشركين في بعض البلدان الإسلامية، يبنون الأضرحة والمزارات باعتبار أن أباه كان وليًا صالحا أو جده ونحو ذلك، فيعيشون على الرزق على هذه الأضرحة