و نحن لسنا بحاجة في هذا المقام لأن نعرّفكم سعة رحمته عليه الصّلاة و السّلام , فهي محسومة عندنا .. , و لذا فلا أريد ذكرها و الإسهاب في وصفها,و لكنّي أريد أن أعرّفكم معنى"الإرهاب"الذي جاءنا و أمرنا به و حثّنا عليه .. , فاسمعوا قبّح الله وجوهكم يا من خياركم فسّاقكم , و يا من أنتم أضلّ من أنعامكم ... .
قال ربّنا - سبحانه وتعالى -: { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ } 60 الأنفال .
فالذي يعادي دين نبيّا محمد - صلى الله عليه وسلم - , فرض علينا إرهابه و الفتك به . فالكفّار فرض علينا بغضهم و جهادهم حتّى يدخلوا في دين الإسلام ,فتنقلب حينئذ الموازين , و نصير إخوة مسلمين متحابّين .
أمّا الأصناف الآخرون من المعاهدين و المسلمين و غيرهم فلهم أحكام معروفة في ديننا .., ليس هذا أوانها .., فنحن الآن بصدد الحديث عن معنى"الإرهاب"الذي نؤدّبكم به .. .
قال شيخنا عبد القادر بن عبد العزيز - حفظه الله - و هو أحد أئمّتنا المعاصرين و علمائنا المجاهدين:
"الإرهاب من الإسلام , و من أنكر ذلك فقد كفر: و ذلك لقوله تعالى: { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ } 60 الأنفال .فإرهاب الأعداء الكفّار واجب شرعيّ بنصّ هذه الآية , و من أنكر ذلك فقد كفر لقوله تعالى: { وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ } 47 العنكبوت . و الجحد هو الإنكار و التّكذيب باللسان , و قال تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ } 68 العنكبوت . فمن قال أنّ الإسلام بريء من الإرهاب , أو أراد التّفريق بينهما فقد كفر , فالإرهاب من الإسلام , و بهذا تعلم أنّ الذين يقولون إنّهم يريدون أن يحاربوا الإرهاب إنّما هم يريدون محاربة الإسلام على الحقيقة , و أنّ مكافحة الإرهاب تعني مكافحة الإسلام , و إنّما هم يلبسون الحقائق على الجهلة"اهـ [1] .
قال شيخ المجاهدين في هذا الزمان عبد الله عزام - رحمه الله -:"ليعلم الشرق و الغرب أنّنا إرهابيون ,و إنّنا مرعبون { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ } 60 الأنفال .فالإرهاب فريضة في دين الله - عز وجل -"اهـ .
إذن: فليعلم الشّرق و الغرب بأنّنا إرهابيون ,و أنّنا مرعبون:
(1) الإرهاب من الإسلام و من أنكر ذلك فقد كفر ( ص 2 )