الصفحة 9 من 28

عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ - فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون غافر 82 و 83 .

و الصّحيح أنّ هذه الدّول الكافرة هم أهل الضّلال و الظّلمات كما قال تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ } 257 البقرة , و قال تعالى: { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } 28 التوبة . و هم أضلّ من البهائم و الحيوانات , فإنّهم يبيحون الزّنا و اللواط باسم الحريّة بما لا يقبله بعض البهائم . فقد روى البخاري عن ميمون بن مهران أنّه رأى في الجاهليّة قردة زنت , فاجتمع عليها القردة فرجموها , و روى مسلم مثله عن أبي رجاء العطاردي .

فتسميّتهم أنفسهم بالعالم المتحضّر , هو من باب قلب الأسماء و عكسها ,كما قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} (المائدة: من الآية18) , في حين وصفهم الله تعالى بالمغضوب عليهم و الضّالين . فليس صحيحا أنّهم العالم المتحضّر بل هم أهل الضّلال و الظّلمات و النّجاسات , و هم أولياء الشّيطان و مملكة إبليس" [1] ."

و في خضّم هذه الأحداث أيضا جاء تصريح لوزير إيطالي يقول فيه بأنّه ينبغي أن نشنّ حربا صليبية على المسلمين , و لم يدر الملعون أنّه:

كعنز السوء قامت بظلفها ... إلى مُدْية تحت التراب تثيرها

و إن طال به الزّمن فستبدي له الأيام ما كان يجهل .., { قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ } 12 آل عمران .فتزيّني روما لقدوم الفاتحين ..

و بهذه المناسبة أودّ أن أعرّف الغرب بـ:

? معنى الإرهاب الذي جئنا به:

لقد صوّر عَبدة الصّلبان نبيّنا عليه الصّلاة و السّلام و هو بلحية مخيفة , ويحمل في يديه خنجرا , و وصفوه بأنّه إرهابي , إلى غير ذلك من الأوصاف المذمومة .

فاسمعوا عَبدة الصّلبان قبّح الله وجوهكم: إنّ نبيّنا عليه الصّلاة و السّلام هو نبيّ الملحمة , و نبي المرحمة , و من أسمائه الضّحوك القتّال .., قال يوما للملأ من طغاة قريش: «لقد جئتكم بالذبح» فخافوه و هابوه كأنّ على رؤوسهم الطّير:

إنّ الرسول لنور يستضاء به ... مهنّد من سيوف الله مسلول

في عصبة من قريش قال قائلهم ... ببطن مكّة لمّا أسلموا زولوا

(1) الإرهاب من الإسلام و من أنكر ذلك فقد كفر ( ص: 5 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت