الصفحة 24 من 28

الرسالة السابعة:إلى الذين قالوا بأن سب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - تشجيع على الإرهاب:

لا تعجبوا ، فقد قال قائلهم من قبل ما معناه [1] :"إنّ هؤلاء الشباب (يعني المجاهدين ) لمّا يرون إخوانهم يقتلون في فلسطين و العراق يتأثرون بذلك فتتكوّن لديهم الحماسة و يريدون الإنتقام ،فتكون منهم هذه التصرفات (يعني الأعمال الإرهابية ) ،فينبغي على عقلاء العالم !!! أن يكفوا عن مثل هذه الأعمال"ا.هـ

لاحظ أخي القارئ: ذكر فضيلة الشيخ ! (فلسطين ) و (العراق) فمن هؤلاء العقلاء يا أولي التحقيق ؟و المقام لا يحتاج إلى تعليق !!.

فإلى الله نشكو ما آل إليه أهل العلم في هذا الزمان و الله المستعان ..

و طلع علينا اليوم من يقول بأن ّتشويه صورة النبي - صلى الله عليه وسلم - يشجّع على الإرهاب !فكل يوم يلد الزمان عجيبة و ما عشت أراك الدهر العجب ..

فليس للقوم همّ إلاّ الإرهاب المشروع (عفوا الواجب ) الذي جاء به المجاهدون فقط!!.

فبدل أنّ يصبّوا غضبهم على من شتموا نبيّهم ،عكسوا القضية و تناولوا بني جلدتهم و حماة بيضتهم ...و السر في ذلك هو إيجاد العذر للتولّي يوم الزحف..و بئس ما يصنعون ..

و الله لسنا بحاجة لأن نطيل معكم الكلام يا هؤلاء ،فلقد فضحتكم (براءة ) فنراكم مولعون بفقه"الجدّ بن قيس"فعلى ثيابه تفصّلون و على قواعده تؤصلون ..

و السرّ باق و الزمان مجدد ... و السيف ما فقد المضاء و ما نبا

لقد تيقنّا بعد الإستقراء لسيرتكم الميمونة !بأنّ تتبّع الشبهات و حبّ ّالشهوات غلب على حبّ دينكم و نبيّكم قال ابن القيّم قدّس الله روحه و نوّر مرقده و ضريحه:"لمّا كثر المدّعون للمحبّة ، طولبوا بإقامة البيّنة على صحّة الدعوى ، فلو يعطى الناس بدعواهم ، لادّعى الخلي حرفة الشجي ، فتنوّع المدّعون في الشهود ، فقيل: لا تثبت هذه الدعوى إلا ّببينة {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } ،فتأخر الخلق كلّهم ،و ثبت أتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أفعاله و أقواله و هديه و أخلاقه ،و طولبوا بعدالة البيّنة ، وقيل لا تقبل العدالة إلاّ بتزكية: { يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ } ، فتأخر أكثر المدّعين للمحبّة ، و قام المجاهدون ، فقيل لهم ، إنّ نفوس المحبين و أموالهم ليست لهم ، فسلّموا ما وقع عليه العقد ، فـ { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ } ،و عقد التبايع يوجب التسليم من الجانبين ، فلمّا رأى التجار عظمة المشتري ، و قدر الثمن ، و جلالة قدر من جرى عقد التبايع على يديه ،"

(1) وإن تعجب فإنّ الإستجواب كان مع بعض الصحف العربية !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت