فهرس الكتاب
عرفوا أنّ للسلعة قدرا و شأنا ليس لغيرها من السلع ، فرأوا من الخسران البيّن و الغبن أنّ يبيعوها بثمن بخس دراهم معدودة ، تذهب لذتها و شهوتها ، و تبقى تبعتها و حسرتها ،فإنّ فاعل ذلك معدود في جملة السفهاء ، فعقدوا مع المشتري بيعة الرضوان رضىً و اختيارا من غير ثبوت خيار ، و قالوا «و الله لا نقيلك و لا نستقيلك » " [1] ."
و بعد هذا فمن لحقه منكم الإدبار فإليه { إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} (فاطر: من الآية22) ، { إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} (الأنعام:36) .
و لقد ذهب من قبل بعض من لا أخلاق لهم و لا تحقيق عندهم إلى الدعوة للسلم و التعايش مع الغرب الكافر فماذا يقولون بعد اليوم ؟ .
نعم: لقد لقّنتهم الأيّام الدروس والعبر ، ولكن ليس لهم سمع و لا بصر فها هو القرضاوي ـ هذه المرة ـ قوّى سوق العزم ! و شدّ أزر الحزم !فأفتى بمقاطعة التجارة مع الغرب !!! شقة لا يقطعها إلا الصابرون !سبحان الله العظيم ... و ليكن في العلم بأن القرضاوي هو الذي أفتى من قبل بمقاطعة"كوكا كولا"الأمريكية ظنّا منه بأن مقاطعة مثل هذا المشروب سيوهن الإقتصاد الأمريكي !! (و أخطأ في الحساب ) ،و أنا أخاطبك بلهجة الجزائريين:"أحسب مليح يا شيخ".
و للعلم أيضا أنّه يوم أنّ ضرب المجاهدون الإقتصاد الأمريكي في الصميم (مركز التجارة العالمي ) أفتى فضيلة الشيخ بالتبرّع بالدم لضحايا الأحداث ...!!كما يقولون تناقض واضح و تهافت لائح ...كفاك نوما يا شيخ !كفاك كفاك...
(عجبا أمتي أضحت أمورك مثل اللُعب )
الله أكبر هتكت أستاركم ... حتى غدوتم ضحكة الصبيان !
رحم الله أخي صلاح أبي محمد [2] يوم قال قولته المشهورة:"القرضاوي يفعلها للمرة الألف" [3] ..أخبروا أبا محمد بأنّ القرضاوي زاد واحدة ..
فإلى الله نشكو ـ أبا محمد ـ كثرة المنحرفين و المحرّفين .
(1) زاد المعاد:ص 394ـ395 ـالطبعة السابقة
(2) المسؤول الإعلامي للجماعة السلفية للدعوة و القتال
(3) مجلة الجماعة العدد 5 ص .