فهرس الكتاب
قوم إذا حاربوا ضرّوا عدوّهم ... أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
سجيّة تلك فيهم غير محدثة ... إنّ الخلائق فاعلم شرها البدع
إن كان في الناس سبّاقون بعدهم ... فكل سبق لأدنى سبقهم تبع
لا يرقع الناس ما أوهت أكفّهم ... عند الدفاع و لا يوهون ما رقعوا
إن سابقوا الناس يوما فاز سبقهم ... أو وازنوا أهل مجد بالنّدى متعوا
أعفّة ذكرت في الوحي عفّتهم ... لا يطمعون و لا يرد بهم الطمع
نَسمو إذا الحرب نالت مخالبها ... إذا الزعانف من أظفارها خشعوا
لا يفخرون إذا نالوا عدوّهم ... و إن أصيبوا فلا جور و لا هلع
فإن في حربهم فاترك عداوتهم ... شرا يخاض عليه السمّ و السلع
لا تعجبوا عبّاد الصّليب فإنهم:
ورثوا المكارم كابرا عن كابر ... إنّ الخيار هم بنو الأخيار
الباذلون نفوسهم لنبيّهم ... يوم الهياج و سطوة الجبار
و الذائدون في الناس عن أديانهم ... بالمشرفيّ و بالقنا الخطار
و البائعون نفوسهم لنبيهم ... للموت يوم نعانق و كرار
يتطهّرون يرونه نسكا لهم ... بدماء من علقوا من الكفار
ليسوا مفاريح إنّ نالت رماحهم ... قوما و ليسوا مجازيعا إذا نيلوا
لا يقع الطعن في نحورهم ... و ما لهم عن حياض الموت تهليل
عبّاد الصّليب: إنّنا جنود و أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - يحبّه أحدنا أكثر مما يحبّ نفسه و ماله و ولده فعليه و لأجله نركب إليكم قِفر البرّ و ثبج البحر ،و نسومكم بعون الله الذلّ و القهر ،و سنمضي قُدما في حربكم و نفعل بكم ما فعل أسلافنا بأسلافكم ،و كل ذلك سترونه بأم أعينكم فهيّئوا توابيتكم لندفنكم تحت ترابكم ،و إنّ غدا لناظره لقريب ...و هذه أبيات تنطق بلسان كل إرهابي فاسمعوها و عوها:
بلّغوا عبّاد الصليب بأنني ... حرب عليهم فوق كل الثرى
أذيقهم كأس المنية بالقنا ... فإلى أين؟فنحن أسد الشرى
سأروعهم في كل جهاتهم ... و أُذهب عنهم طيب الكرى
و سأنزل في كل بقاعهم ... فليبشروا فنحن أهل السرى
سنفتح"روما"أعزّ بلادهم ... و يعلو تكبيرنا كل القرى