الصفحة 10 من 12

والخلاصة؛ أن هذه الضلالة تناقض أصلين من أصول أهل السنة:

الأول؛ شمول مفهوم الإيمان للعمل:

قال الإمام أحمد: (الإيمان لا يكون إلا بعمل) [30] .

وقال ابن أبي زمنين: (الإيمان بالله؛ هو باللسان والقلب، وتصديق ذلك العمل، فالقول والعمل قرينان لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه) [31] .

قال اللالكائي: أخبرنا محمد بن أحمد البصير قال: أنا عثمان بن أحمد قال: نا حنبل بن إسحاق قال: نا الحميدي: (وأخبرت أن أناسا يقولون من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموت، أو يصلي مستدبر القبلة حتى يموت، فهو مؤمن ما لم يكن جاحدا، إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه، إذا كان يقر بالفرائض واستقبال القبلة، فقلت: هذا الكفر الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وفعل المسلمين، قال الله عز وجل: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة} ) .

أنا محمد أنا عثمان نا حنبل قال: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقول: (من قال هذا؛ فقد كفر بالله ورد على الله أمره وعلى الرسول ما جاء به) [32] .

الثاني؛ التلازم بين الظاهر والباطن:

قال ابن تيمية: (وقد تقدم؛ أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب، وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع) [33] .

وكان قد قال [34] : (ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنًا إيمانًا ثابتًا في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والصيام والزكاة والحج، ويعيش دهره لا يسجد له سجدة، ولا يصوم من رمضان، ولا يؤدي زكاة، ولا يحج إلى بيته، فهذا ممتنع ولا يصدر إلا مع نفاق القلب وزندقته) [35] .

[24] إنظر تهذيب حاشية البيجوري على الجوهرة في التوحيد: ص17.

[25] مجموع الفتاوى: ج7/ص188 وما بعدها.

[26] الصارم المسلول على شاتم الرسول: ج2/ص15.

[27] الصلاة وحكم تاركها: ج1/ص72.

[28] انظر تهذيب حاشية البيجوري على الجوهرة في التوحيد: ص17.

[29] مجموع الفتاوى: ج7/ص363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت