الصفحة 3 من 4

اعلم أن حقوق الأسرى هؤلاء تختلف باختلاف المسلمين:

أولًا: العلماء والدعاة والخطباء:

فعليهم بيان الحق للناس، وتعليم الناس ما يلزمهم تجاه إخوانهم المعتقلين، وتبصيرهم بواقع أعدائهم، والدفاع عن المجاهدين، وكتابة البيانات والفتاوى للأمة في ذلك، والتحدث عبر الخطب والمحاضرات والكلمات لعموم المسلمين والحث على تخليص الأسرى وتفعيل دور المسلمين وترتيب جهودهم لذلك الأمر.

ثانيًا: أئمة المساجد:

ومن حقوق الأسرى عليهم القنوت لهم في صلواتهم، فإن هذا الموضع من النوازل التي قنت لها النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول: (اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف) .

ثالثًا: التجار وأهل اليسار:

فعلى التجار أن يبذلوا أموالهم لكل مجهود يؤدي إلى فكاك الأسرى، سواءً كان ذلك المجهود بالبدن كالقتال، أو كان بالمال كالفداء أو استئجار من يطالب بهم ويترافع عنهم وينشر قضيتهم في وسائل الإعلام.

رابعًا: الهيئات والمنظمات الإسلامية:

فيجب على هؤلاء القيام مع الأسرى والدفاع عنهم في المحافل الدولية والمطالبة بتخليصهم، وقد قدمنا الأدلة على وجوب ذلك.

خامسًا: عامة المسلمين:

فعليهم الوقوف مع أسرهم، والدعاء لهم في خلواتهم وأوقات الإجابة، ففي مسلم عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل) ، وعليهم وتحريض العلماء والتجار على مواصلة مناصرة الأسرى بكل وسعهم.

سادسًا: أصحاب المناصب:

فعلى كل صاحب منصب أيًا كان موقعه أن يستخدم منصبه ووجاهته ونفوذه لفكاك أسرى المسلمين، فبما أنه ينتمي لهذه الأمة وهو قادر على صنع شيء لهم فالواجب عليه أن يسارع لبذل مجهوده ووسعه في تخليص أسرى المسلمين.

سابعًا: رجال الإعلام:

فعلى رجال الإعلام وأصحاب المنابر الإعلامية سواء كانت قنوات أو إذاعات أو صحف أو مجلات أو مواقع على الإنترنت، على هؤلاء جميعًا إن كانوا ينتسبون لهذه الأمة أن يكتبوا ويقولوا ما يكون سببًا لفكاك إخوانهم الأسرى ويحثوا الأمة على مواصلة المطالبة بفكاكهم، وينشروا قضيتهم ويتتبعوا أخبار الأسرى ومعاناتهم، وعلى من كان يجد منبرًا في الصحف الغربية أن يكتب عن حال الأسرى ويثير قضيتهم بشكل دائم وبأساليب متفرقة تثير الرأي العام الغربي على حكوماته، وعلى كل من استطاع أن يطلع على قوانين النصارى الخاصة بالأسرى أن يحرص لإخراج المتناقض منها وأن يخرج منها ما يفيد فكاك الأسرى أو التخفيف عليهم أو طلب مزيد من الحقوق لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت