وختامًا:
فإننا نذكر المسلمين بأن المحافظة على الموجود أولى من طلب المفقود، وذلك بأنه يوجد إخوان لنا في كل مكان معرضون للأسر من قبل الأعداء ولا يجدون ما يبلغهم مأمنهم، والعدو الصليبي اليوم يتتبع الدعاة وأهل الإصلاح في كل بقاع الأرض ويتهمهم بالإرهاب ويعتقلهم ليكون مقرهم جزيرة جونتنامو النازية، فأهل الإصلاح في أوروبا وفي البلقان وفي شرق آسيا إذا لم يتداركهم المسلمون ويعينوهم على الفرار بدينهم فإنهم سيصبحون في عداد الأسرى، ولماذا ينتظر المسلمون الواقعة حتى تقع ويؤسر أهل الإصلاح والجهاد ثم بعد ذلك تتحرك الجهود لفكاك الأسرى، وهاهم اليوم طلقاء وعلى وشك الأسر فهل نسعى لتأمينهم بكل السبل ونبذل الغالي والرخيص لحمايتهم، أو ننتظر القبض عليهم لنشجب ونستنكر، والسبل المذكورة سلفًا ما هي إلا تذكرة على سبيل المثال لا الحصر، ومن الواجب بذلها لفكاك الأسرى وبذلها أيضًا لمن أصبح الأسر منهم قاب قوسين أو أدنى.
اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تلطف بإخواننا الأسرى وتعجل خلاصهم وتقر أعين أهلهم بفكاكهم.
اللهم اجعل السجون عليهم رياضًا من رياض الجنة، اللهم هونها عليهم والطف بهم وافسح لهم واشرح صدورهم ويسر أمورهم وألهمهم حججهم، اللهم لا تكشف لهم سرًا، اللهم احفظ عليهم أبدانهم وأعراضهم وقواتهم وأنجهم يامن أنجا إبراهيم من النار.
اللهم إنا نسألك أن تسلم إخواننا المستضعفين من الأسر وتحفظهم من عدوهم وتعمي عنهم الأبصار وتأخذ عنهم الأسماع وتشغل عدوهم في نفسه وتسلط عليه من لا يرحمه.
وصل اللهم وسلم على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين