فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 177

(بعض ما قيل في الحكم بما أنزل الرحمن) [1]

وبعد: فقد رغبت في كتابة هذه الرسالة المختصرة أجمع فيها فتوى اللجنة الدائمة [2] في تحريم طبع كتاب: (الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير) .-لصاحبه خالد العنبري-وفي تحريم نشره وبيعه، لأن الكاتب (كما قالت اللجنة-حرف النصوص الشرعية، وتصرف في كلام أهل العلم، حذفًا أو: تغييرًا على وجه يفهم منه غير المراد أصلًا، وفسر كلام أهل العلم بما لا يوافق مقصودهم، وكذب على أهل العلم ونسب إليهم ما لم يقولوه، وافترى على أهل السنة في دعواه:(إجماع أهل السنة على عدم كفر من حكم بغير ما أنزل الله في التشريع العام إلا بالاستحلال القلبي [3] كسائر المعاصي التي دون الكفر) .

ولهذا رمته اللجنة بالجهل (المركب) . قائلين: (ومنشؤه الجهل أو: سوء القصد) -وهؤلاء مشايخه الكبار الممجدون عنده-وصدقوا لأنه بتر النصوص ليوهم معنىً باطلًا، وحرف النصوص وقلبها ودس فيها وزاد ما ليس منها ليعزز إرجاءه ليرضي الحكام المغيرين لشرع الله، وأورد النص في غير موضع الاستشهاد، وفسر النص بغير معناه الشرعي المراد، وحشر فيه الشبهات وأحكم سبكها، وترك الموقف أو: الإجابة عليها، وتظاهر في هذا الكتاب بنصرة الدين والغيرة على الشريعة، واستعمل فيه الألفاظ البراقة، الاستحلال، الجحود، الكذب، كفر دون كفر، -وهذا الكلام مضروب به وجه صاحبه-وبها استخدم الأسلوب"الغير"المباشر في عرض فكرته الخبيثة: ( ... لا يكفر الحكام إلا الخوارج) .

(1) -انظر: (جهود محمد بن إبراهيم في مسألة الحاكمية) . (ص:29/ 30/31) .

(2) -قال العلامة بكر بن عبد الله-رحمه الله تعالى-في: (معجم المناهي اللفظية) (ص 641/ 680) : (وهكذا يقال في نحو: اللجنة الدائمة، والهيئة الدائمة، والله أعلم. وقد أصدرت:(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء) الفتوى رقم (5609) بما نصه: (يكره ذلك؛ لأن الدوام لله -سبحانه-والمخلوق لا يدوم) انتهى. وفي الكراهة نظر والله أعلم. قلت: وفي نظر بكر نظر، أو: أن نقيد ذلك: (بدوام يليق بها) . تأمل.

(3) -والاستحلال أيضًا يكون عملًا -والمثال هو الذي تزوج زوجة أبيه-وانظر رد فضيلة شيخنا محمد بن صالح العثيمين عن الشيخ الألباني -رحمه الله- في كتاب (التحذير من قتنة التكفير) أو: على الأصح (التخدير من التكفير) (ص:74/ 75) . ط دار الراية للنشر والتوزيع. ومن أراد أن يعرف ما في هذا الكتاب من الضلال والإرجاء فعليه بكتاب: (تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهم والإرجاء) .

وللعلامة عمر بن محمود أبي عمر-فك الله أسرنا وأسره من سجون الطواغيت الظالمين-مقال في مجلة (المنهاج) بعنوان: (الكشف عن زبد الرؤوس الجاهلة) . حول هذا الكتاب-كتاب العنبري-ينبغي أن يكتب بماء الذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت