قال المحبوس في سبيل عقيدته ودينه في كتابه: (الإتحاف) (ص:603) : ( ... ومن العذاب الذي لا يحتمل سب الرب تبارك وتعالى [1] في"مخفر الشرطة"بولاية الرعب بالمعارف-بالدار البيضاء-، واكوانتانامو(اتمارة) [2] -والرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وسب الدين، وإجلاس الإنسان على شيء حاد، وعلى القنينة (القرعة) وهذا عندهم من الديموقراطية عفوًا (الديموقراعية) ، أما شتم الآباء والأمهات، والنيل من الأعراض، بل: واغتصاب بعض الإخوة، والكلام الفاحش والبذيء، وخلع الأظافر، ونتف اللحية-كما فعلوا معي-وإشعال النار بها في بعض الأحيان، والضرب العشوائي حتى الإغماء-كما فعلوا معي-وإرغام بعض الإخوة أن يغني، والتعذيب بالكهرباء، والمساومة على الدين، وغيرها من أساليب التعذيب التي استعملها المجرمون مع الإخوة بالسجن السري اكوانتانامو (اتمارة) . وأنواع أخرى لا يحسن مثلها الشيطان والصهاينة ... ).
كتبه المحبوس في سبيل عقيدته ودينه أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 18 ذو القعدة سنة:1430 هـ
(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: عند ما بدأ معي التحقيق عميد شرطة المعارف ومن معه من المخابرات بدأ التحقيق بسب الدين وسب المجاهدين سبًا مقذعًا فقلت له: كفرت بالله يا عدو الله وطفق يضربني ضربًا عشوائيًا على وجهي ورأسي-قبل تعليقي-هو ومن معه من الجلادين وأنا أسبه حتى أغمي عليَّ وأنا مكبل اليدين بالقيود إلى الوارء معصب العينين مقيد الرجلين إلى الكرسي.
ولا أدري من أين تأتي الضربات العشوائية، صفع الذل والهوان قفاهم، اللهم جمد الدم في أعناقهم، اللهم احبسهم في أجسامهم واحرقهم بنارك، وأرني فيهم يومًا أسود، اللهم اكفنيهم بما شئت وكيف شئت يا أرحم الراحمين يا رب العالمين. ولا يعيش طاغية إلى الأبد.
(2) -وأخبرني عشرات الإخوة الذين عُذبوا بتمارة أن بعض المحققين كانوا يقولون لهم: (لو كان ربكم حاضرًا لقيدناه وعذبناه، بل: قالوا لأحدهم: اطلب ربك أن ينقذك مني-لعن الله أبناء الأمهات العازبات) .