وصدق سيد التابعين أويس القرني-رحمه الله تعالى-حين قال: (يأتي زمان لأن تكون فيهم جيفة حمار خير لهم من رجل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر) [1] .
ويرحم الله السلفي الصالح سيد التابعين أويس القرني إذ يقول: (يأتي زمان لأن تكون فيهم جيفة حمار خير لهم من رجل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. وقال: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يدعا لنا صديقًا حميمًا، نأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيشتمون أعراضنا، ويجدون على ذلك أعوانًا من الفاسقين، حتى-والله-رمونا بالعظائم) .
ولكن وأيم الله لا ندع أن نقوم فيهم بحقه، ولا نبالي بتهمهم فلقد اتهم أنبياء الله كيوسف، وموسى، بل: ونبينا، وزوجته الطاهرة، بل: اتهموا أحكم الحاكمين رب العالمين بالظلم، ونسبوا له الزوجة والأولاد، والشريك تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.
وقديمًا قيل:
وما سلم الله من بريته * ولا رسول الله فكيف أنا
ولقد أحسن من قال أيضًا:
قد قيل: إن الإله ذو ولد * وقيل إن الرسول قد كهنا
ما نجا الله والرسول معًا * من لسان الورى فكيف أنا [2]
(1) -انظر: (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:272) .
(2) -انظر: (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:602) .