فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 177

وتأملوا قول فضيلة شيخنا العلامة ابن باز: (أو: تركها وأحل محلها الأحكام الوضعية، والأنظمة البشرية، وإن كان معتقدًا أن أحكام الله خير وأكمل وأعدل) .

بل: جعل تحكيم الشريعة والاحتكام إليها من التوحيد الذي أمر الله به عباده فقال: ( ... وأن الواجب على جميع العباد من جن وإنس أن يخصوا الله بالعبادة، ويؤدوا حق هذا التوحيد بتحكيم شريعة الله، فإن الله سبحانه وتعالى هو الحاكم، ومن توحيده الإيمان والتصديق بذلك، فهو الحاكم في الدنيا بشريعته، وفي الآخرة بنفسه -سبحانه وتعالى- كما قال جل جلاله: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} . [1]

وقال: {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} . [2]

إلى أن قال: (كل أمة بعث الله إليها رسولًا، لا يصح إسلامها، ولا يتم إيمانها ولا تحصل لها السعادة والنجاة إلا بتوحيدها لله، وإخلاص العبادة له عز وجل ومتابعة رسولها-صلى الله عليه وعلى آله وصخبه وسلم-، وعدم الخروج عن شريعته) [3] .

وقال أيضًا: (ولما وقع- أيضًا-بسبب الجهل بهذا الأصل الأصيل [4] في غالب البلاد الإسلامية [5] من تحكيم القوانين الوضعية والآراء البشرية، والإعراض عن حكم الله ورسوله الذي هو أعدل الأحكام وأحسنها) [6] .

وقال: (الوجه الرابع من الوجوه الدالة على بطلان الدعوة إلى القومية العربية، أن يقال: إن الدعوة إليها، والتكتل حول رايتها، يفضي بالمجتمع-ولا بد-إلى رفض حكم القرآن؛ لأن القوميين غير المسلمين لن يرضوا تحكيم القرآن، فيوجب ذلك لزعماء القومية أن يتخذوا أحكامًا وضعية، تخالف حكم القرآن حتى يستوي مجتمع القومية في تلك الأحكام، وقد صرح الكثير منهم بذلك كما سلف، وهذا هو الفساد العظيم، والكفر المستبين، والردة السافرة،

(1) سورة يوسف، رقم آية: (40) .

(2) سورة غافر، رقم آية: (12) .

(3) -انظر: (مجموع فتاوى) (2/ 19/20) .

(4) -والمراد بالأصل الأصيل: هو توحيد الله تبارك وتعالى، ومتابعة رسوله عليه الصلاة والسلام.

(5) -انظروا للشيخ كيف لم يعمم كل البلاد لأنه يزعم أن دولة آل سعود تطبق شرع الله. وهذا غير صحيح كما سيأتي في الوقفة مع قانون الحكومة السعودية.

(6) -انظر: (مجموع فتاوى الشيخ) (2/ 254/257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت