كما قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . [1]
وقال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [2] وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [3] وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [4] وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [5] وكل دولة لا تحكم بشرع الله، ولا تنصاع لحكم الله فهي دولة جاهلية، كافرة، ظالمة، فاسقة، بنص هذه الآيات المحكمات. يجب على أهل الإسلام بغضها، ومعاداتها في الله، وتحرم عليهم مودتها، وموالاتها، حتى تؤمن بالله وحده، وتحكم شريعته) [6]
بل قال: (وكل من استباح ما حرم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة كالزنا، والخمر، والربا، والحكم بغير شريعة الله فهو كافر بإجماع المسلمين) [7] .
أطمئنك أن هذا وأكثر منه موجود. في بلدان المسلمين وحتى في بلد من تزعمون أنه يطبق شرع الله.
وأيضًا ما أعظم ما ذكره شيخنا الشيخ ابن عثيمين عند ما قال: (من لم يحكم بما أنزل الله استخفافًا به أو: احتقارًا له أو: اعتقادًا أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق فهو كافر كفرًا مخرجًا من الملة ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجًا يسير الناس عليه، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه) [8] .
(1) سورة النساء، رقم الآية: (65) .
(2) سورة المائدة، رقم الآية: (50) .
(3) سورة المائدة، رقم الآية: (44) .
(4) سورة المائدة، رقم الآية: (45) .
(5) سورة المائدة، رقم الآية: (47) .
(6) -انظر: (نقد القومية العربية) (ص 50/ 51) . ومن أراد الزيادة من كلام شيخنا ابن باز-رحمه الله-فليرجع إلى كتابه:"مجموع فتاواه" (2/ 142) .
(7) -انظر: (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ) (1/ 137) .
(8) -انظر: (فتاوى العقيدة) (211/ 213/رقم الفتوى:99/ 100) . مكتبة السنة.