فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
7 -قال الأستاذ علي جريشة: ومن صور الشرك الذي هو أعظم الظلم وفي مقدمتها: شرع يأذن به الله: ألم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. كذلك الحكم بغير ما أنزل الله .. وصف القرآن الحاكمين بأنهم ظالمون وفاسقون وكافرون، وإذا انصرف الحكم إلى التشريع فإن الكفر والظلم يلتقيان، وإذا انصرف إلى التنفيذ فغن الصور الثلاث بمعانيها المختلفة تكون واردة [1] .
8 -قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي ديار الجزيرة العربية سابقا [2] -رحمه الله تعالى-:
إن من الفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما أنزل الله به الروح الأمين على قلب محمد، ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين، في الخكم به بين العالمين، والرد إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضة ومعاندة لقول الله عز وجل {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .
وقال-رحمه الله-:
وما جاء عن ابن عباس-رضي الله عنهما-في تفسير هذه الآية من رواية طاووس وغيره-: يدل أن الحاكم بغير ما أنزل الله كافر، إما كفر اعتقاد ناقل عن الملة، وإما كفر عمل لا ينقل عن الملة، أما الأول-وهو كفر الاعتقاد-: فهو أنواع:
أحدها: أن يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله أحقية حكم الله ورسوله.
الثاني: أن لا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كون كون حكم الله ورسوله حقا، لكن اعتقد أن حكم غير الرسول أحسن من حكمه وأتم وأشمل، إما مطلقا، وإما بالنسبة إلى ما استنجد من الحوادث.
الثالث: أن لا يعتقد كونه أحسن من حكم الله ورسوله، لكن اعتقد أنه مثله، فهذا كالنوعين الذين قبله، في كونه كافرا الكفر الناقل عن الملة، لما يقتضيه ذلك من تسوية المخلوق بالخالق، والمناقضة والمعاندة لقوله عز وجل: ليس
(1) أصول الشرعية الإسلامية: 49.
(2) هو العلامة الثبت المحدث الثقة الأصولي، مفتي الديار السعودية سابقا الشيخ محمد ابن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ المفتي سنة 1389 ه رحمه الله تعالى، وقوله بتمامه مذكور في رسالة له بعنوان: تحكيم القوانين.