فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 177

ما لم يروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان، ولا تثار هنا فكرة الفتنة، إذ لا فتنة أكبر من ظهور كفر الخليفة أو ولي الأمر، أو استبعاد الإسلام من حياة الجماعة. [1]

21 -قال الشيخ سيد قطب-رحمه الله-: وأي تعديل في المنهج-شريعة الإسلام-ودعك من العدول عنه .. فهو إنكار معلوم من الدين بالضرورة يخرج صاحبه من هذا الدين ولو قال باللسان ألف مرة: إنه من المسلمين .. وماذا يكون الكفر إن لم يكن هذا وذاك؟ وما قيمة دعوى الإيمان أو الإسلام باللسان، والعمل-وهو أقوى تعبيرا من الكلام-ينطق بالكفر أفصح من اللسان. [2]

22 -قال الشيخ مصطفى صبري شيخ الإسلام في الدولة العثمانية: فصل الدين عن الدولة: ارتداد عن الإسلام من الحكومة أولا، ومن الأمة ثانية، إن لم يكن ارتداد الداخلين في حوزة تلك الحكومة باعتبارهم أفرادا، فباعتبارهم جماعة، وهو أقصر طريق إلى الكفر من ارتداد الأفراد، بل إنه يتضمن ارتداد الأفراد أيضا، لقبولهم الطاعة لتلك الحكومة المرتدة. [3]

23 -قال الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الأزهر سابقا: أما أن تفعل البلاد الإسلامية ما فعلته الدول الغربية من تجريد السياسة من الدين: فهو رأي لا يصدر إلا ممن يكن في صدره أن ليس للدين من سلطان على السياسة، وهذا ما يبثه فئة يريدون أن ينقضوا حقيقة الإسلام من أطرافها، حتى تكون بمقدار غيرها من الديانات الروحية التي فصلها أهلها عن السياسة، ثم يصبغوا هذا المقدار بأي صبغة أرادوا، فيذهب الإسلام، فلا القرآن نزل، ولا محمد بعث، ولا الخلفاء الراشدون جاهدوا في الله حق جهاده، ولا الراسخون في العلم سهروا في تعريف الأصول من مواردها وانتزاع الأحكام من أصولها .. إلى أن يقول: فصل الدين عن السياسة هدم لمعظم الدين، ولا يقدم عليه المسلمون إلا بعد أن يكونوا غير مسلمين. [4]

(1) الخليفة توليته وعزله: ص 373 - تحت عنوان: تفسير أحكام العزل.

(2) بين الأستاذ محمد قطب-حفظه الله-في مقدمة كتاب مقومات النصور الإسلامي عقيدة الشيخ سيد-رحمه الله-وأخمد كل ما يثار حولها من شبهات التكفير أو التوقف أو عدم الإعدار بالجاهلية.

(3) فاعلم أنه لا إله إلا الله للأستاذ محمد الصاوي: ص 74.

(4) رسائل الإصلاح لمحمد الخضر حسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت