فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
24 -قال الكوثري: وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على أن دين الإسلام جامع لمصلحتي الدنيا والآخرة ولأحكامهما دلالة واضحة لا ارتياب فيها، فتكون محاولة فصل الدين عن الدولة كفرا صريحا منابذا لإعلاء كلمة الله، وعداء موجها إلى الدين الإسلامي في صميمه، ويكون هذا المطلب من للطالب إقرارا منه بالانتباذ والانفصال، فنلزمه بإقراره، فنعهده عضوا مفصولا عن جماعة المسلمين وشخصا منفصلا عن عقيدة أهل الإسلام، فلا تصح مناكحته، ولا تحل ذبيحته .. لأنه ليس من المسلمين، ولا من أهل الكتاب.
25 -ويقول العلامة سليمان بن سمحان-رحمه الله-: وحاصاه أي تعريف الطاغوت ان الطاغوت ثلاثة أنواع: طاغوت حكم، وطاغوت عبادة، وطاغوت طاعة ومتابعة .. والمقصود في هذه الورقة: هو طاغوت الحكم، فإن كثيرا من الطوائف المنتسبين إلى الإسلام قد صاروا يتحاكمون إلى عادات آبائهم. [1]
ثم قطع وحيم وجزم فقال: وهذا هو الطاغوت بعينه الذي أمر الله باجتنابه. [2]
26 -ويقول الشيخ رشيد رضا-رحمه الله-:ومن المسائل المجمع عليها قولا واعتقادا: انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة في المعروف، وأن الخروج على الحاكم المسلم إذا ارتد عن الإسلام واجب، وأن إباحة المجمع علي تحريمه كالزنا والسكر واستباحة إبطال الحدود وشرع ما لم بأذن به الله كفر وردة. [3]
27 -ويقول الشيخ سفر الحوالي-في سياق بيان وجه الشبه بين تصور مرجئة العصر والمرجئة القدامى-:
كما تصوروا ذلك أي وجود الإيمان بلا عمل جاء المرجئة المعاصرون فقالوا إن من كان لا يحكم بكتاب الله وسنة رسوله ولا يقيم من شريعة الله إلا جزءا قد يقل أو أكثر، لا يقيمه لأنه من أمر الله وامتثالا له وإيمانا بدينه، بل لأنه موافق للهوى والمصلحة الذاتية، ومقر ممن يملك حق الإقرار والتشريع سواء كان شخص الزعيم أو الحزب او المجلس التشريعي، فإنه لا يكفر إلا إذا علمنا أنه في قلبه يفضل شرائع البشر على شريعة أحكم الحاكمين، وما لم نطلع على ذلك فكل أعماله هي على سبيل المعصية، حتى وهو يصدر القوانين تلو القوانين ويترصد للمطالبين بتطبيق الشريعة ويلاحقهم بصنوف الأذى، ويظهر الموالاة الصريحة للكفار، ويلغي ما شرعه الله من الفروق الجلية
(1) الدرر السنية: 8/ 272.
(2) المصدر السابق.
(3) تفسير المنار: 6/ 367.