فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بين المؤمنين والكفار من الرعية، ويرخص بإقامة أحزاب لا دينية-كل ذلك معاص لا تخرجه من الإسلام ما لم نطلع على ما في قلبه فنعلم أنه يفضل شرعا وحكما غير شرع الله وحكمه على شرع الله وحكمه، أو يصرح بلسانه انه يقصد الكفر ويعتقده، وأنه مستحل بغير ما انزل الله!!
فمرجئة عصرنا أكثر غلوا من جهة انهم لم يحكموا له بشيء من احكام الكفر لا ظاهرا ولا باطنا، وأولئك لم يخالفوا في إجراء الاحكام الظاهرة عليه، لكن جوزوا إيمانا باطنا فقالوا: لو قتلناه لانه سب الله ورسوله فهذا السب دليل على كفره، وهو يوجب علينا تكفيره وقتله في أحكام الدنيا، لكن إن كان قبله مقرا بصدق الرسول فهو مؤمن ناج عند الله، أما هؤلاء فيحكمون بإيمان من ذكرنا مثاله ظاهرا وباطنا ولا يرونه مستوجبا لحد فضلا عن تكفيرهن بل يصرحون له بالموالة والتأييد!! 1. [1]
28 -ويقول الشيخ محمد سرور زين العابدين: خلاصة القول: إن الانظمة المعاصرة في ديار المسلمين عالمنية في دساتيرها وقوانينها ومراسيمها الإدارية وسائر شؤون الحكم فيها، وسدنتها لا ينكرون ذلك في تصريحاتهم ومواقفهم التي لا تنقطع: كقولهم: لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة، ومنعهم منح ترخيص للأحزاب على أساس ديني وغير ذلك. [2]
ويقول-أيضا-: ويقول: اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله فهل أقام الحكام-اليوم-فينا كتاب الله؟!. أمرنا-كما جاء في حديث عبادة بن الصامت-أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن نرى كفرا بواحا .. أو لسنا نرى-اليوم-كفرا بواحا عندنا من الله فيه برهان؟!. [3]
29 -ويقول الأستاذ محمد صلاح الصاوي-في كتابه: فاعلم انه لا إله إلا الله-: فمن امتنع عن التزام الحكم بشرائع الإسلام، وتحاكم في الدماء والاعراض إلى غير ما انزل الله، وشرع للناس من الأحكام ما لم يأذن به الله، فإنه مستجيز مخالفة حكم الله مستحل للحكم بغير ما انزل الله، وتكفيره معلوم بالاضطرار من دين الإسلام.
(1) ظاهرة الإرجاء في الكفر الإسلامي للدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي: 2/ 695،696.
(2) العلماء وأمانة الكلمة لمحمد سرور بن نايف زين العابدين ص 105.
(3) المصدر السابق: ص 108،107.