فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 177

الإمام البخاري رحمه الله تعالى

أورد الإمام البخاري في كتاب التفسير من صحيحه باب {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} حديثا في سبب نزول هذه الآية، فقال عن عروة قال: خاصم الزبير رجلا من الأنصار في شريج من الحرة فقال النبي: اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك فقال الأنصاريك يا رسول الله أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجهه، ثم قال اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر، ثم أرسل الماء إلى جارك.

واستوعى النبي للزبير حقه في صريح الحكم، حين أحفظه الأنصاري وكان أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة، قال الزبير: فما أحسب هذه الآيات في ذلك فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم.

ولا يخافك أن فقه الإمام البخاري لما يرويه يضمنه تبويبه، وقد بوب للحديث المذكور بآية: فلا وربك لا يؤمنون .. الآية.

الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى

قال ابن كثير في-البداية والنهاية-: فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، فمن فعل ذلك فقد كفر بإجماع المسلمين .. قال الله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ، وقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .

وقد تقدم قوله في تفسير قول الله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ، وها هو يؤكد بما ذكره في تاريخه ما ذكره في تفسيره وينقل الإجماع عليه.

الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، وحرم الحلال المجمع عليه، وبدل الشرع المجمع عليه، كان كافرا مرتدا بإجماع العلماء والفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت