فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 177

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم في رسالته القيمة: (تحكيم القوانين) (ص:1) : (إن من الكفر لأكبر المستبين، تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين في الحكم به بين العالمين والرد إليه عند تنازع المتنازعين مناقضة ومعاندة لقول الله عز وجل: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} . وقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عمن لم يُحَكِّموا النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فيما شجر بينهم نفيًا مؤكدًا بتكرار أداة النفي [1] ، وبالقسم [2] ،) [3] .

وقال عبد القادر عودة: [4] (ومن الأمثلة الظاهرة على الكفر بالامتناع في عصرنا الحاضر؟ الامتناع عن الحكم بالشريعة وتطبيق القوانين الوضعية بدلًا منها ولا خلاف بين الفقهاء والعلماء في أن كل تشريعٍ مخالفٍ للشريعة الإسلامية باطلٌ لا تجب له الطاعة وأن كل ما يخالف الشريعة محرم على المسلمين ولو أمرت به أو أباحته السلطة الحاكمة أيًا كانت) .

وقال أيضًا: (ومن المتفق عليه أن من رد شيئًا من أوامر الله أو أوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو خارج عن الإسلام سواء رده من جهة الشك أومن جهة ترك القبول والامتناع عن التسليم) ، لذا قد أجمع العلماء على أن من زعم أن حكم غير الله أحسن من حكم الله أو أن غير هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحسن من هدي الرسول فهو كافر [5] لأنه أحل الحرام المجمع عليه ومن أحل الحرام المجمع عليه فهو كافر بإجماع الفقهاء وقال شيخ الإسلام: (ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر، فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلًا من غير

(1) -يعني بتكرار أداة النفي عند قوله تعالى: (فلا) ، مع قوله: (لا يؤمنون) .

(2) -يعني بالقسم عند قوله تعالى: (وربك) .

(3) -انظر للتوسع في هذا: (شرح رسالة تحكيم القوانين) (ص:9/إلى:75) للدكتور سفر، فهي رائعة لا نظير لها، فقد شرح رسالة الشيخ محمد بن إبراهيم شرحًا وافيًا وشافيًا وكافيًا وصافيًا، وانظر أيضًا: (جهود الشيخ آل إبراهيم في مسألة الحاكمية) لشيخنا الدكتور ألعبد اللطيف.

(4) في كتابه {التشريع الجنائي الإسلامي} {2/ 708}

(5) انظر مجموع فتاوى ومقالات متنوعة {1/ 274} والفتاوى لشيخ الإسلام {35/ 373} فماذا عسانا أن نقول لياسين عن قوله {فاللقاء على المحجةالبيضاء يتم دائما بشروط الصوفية والانبعاث الإسلامي يتم دائمًا على يد الصوفية أنظر إسلامه غدًا ص:780} وانظر الحكم عليه في نواقض الإسلام العشرة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وكتابي البديل الإسلامي لجماعة العدل والإحسان 2/ 102/و 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت