فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 177

بأصحابه ومفارقة الأوطان مع أنها أشرف بقعة على وجه الأرض. {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [1] . لا تظنون أنكم على شيء يا علماء البلاط ليس الدين لبيك فحسب ورحم الله من قال:

يظنون أن الدين لبيك في الفلا - وفعل صلاة والسكوت عن الملا

وسالم وخالط من لذا الدين قد قلا - وما الدين إلا الحب والبغض والولا

كذاك البرا من كل غاو وآثمٍ.

فإظهار هذا الدين يكون بتصريح كفر وبغض وعداوة كل من نازع وظيفة التشريع عن الله وجعلها لنفسه كما فعل البرلمانيون المشرعون تشريع اليهود والنصارى في مصر والكويت ورحم الله من قال:

بالكفر إذ هم معشر كفار ... إظهار هذا الدين تصريح لهم

يا للعقول أما لكم أفكار؟ ... وعداوةٌ تبدو وبغض ظاهر

والحب منه وما هو المعيار؟ ... هذا وليس القلب كافٍ بغضه

جهرًا وتصريحًا لهم وجهار ... لكنما المعيار أن تأتي به

وهذا هو إظهار الدين لا كما يظن الجهلة من أنه إذا تركه الكفار وخلوا بينه وبين أن يصلي ويقرأ القرآن ويشتغل بما شاء من النوافل أنه يصير مظهرًا لدينه، وهذا غلط فاحش فإن من يصرح بالعداوة للمشركين والبراء منهم لا يتركونه بين أظهرهم بل إما قتلوه كما فعلوا مع المحدث الجُهيمان رحمه الله وإما أخرجوه كما فعلوا مع الشيخ الألباني والشيخ مقبل والشيخ أسامة بن لادن وعبد الرحيم الطحان والزنداني وغيرهم فكل من يسبح بحمدهم تركوه ولقبوه بـ (رئيس الإفتاء ورئيس كبار العلماء) .

(1) الأحزاب: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت