فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 177

حب الرياسة داء يخلق الدنيا - ويجعل الحب حربًا للمحبينا

يفري الحلاقم والأرحام يقطعها - فلا مروءة يبقي لا ولا دينا

من ساد بالجهل أو قبل الرسوخ فلا - تراه إلا عدوًا للمحقينا

يبغي ويحسد قومًا وهو دونهم - ضاهى بذلك أعداء النبيينا

وقد سئل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب في: (الدرر السنية) (8/ 241) -عما يحكم به أهل السوالف من عادات الآباء والأجداد وغيرها فقال: (من تحاكم إلى غير كتاب الله تعالى وسنة رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بعد التعريف فهو كافر، قال الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ) .

ولا نعني بالحكم بما أنزل الله مجرد قطع يد السارق، ورجم الزاني المحصن، وجلد الزاني، والسكران، والقاذف، وقتل المرتد إن لم يتب ويرجع إلى دينه-كما يشيع العلمانيون والشيوعيون وغيرهم من الملحدين لتشويه سمعة الإسلام لعنهم الله وأخزاهم-بل: الحكم بما أنزل الله الذي نعنيه أشمل وأوسع مما يظنه هؤلاء الملحدون، فتأمل.

الحكم بما أنزل الله نعني به ما يلي:

1 -الإيمان بالتشريع المنزل من عند الله تبارك وتعالى وقبوله، واتباعه، والدعوة إليه، وعدم إحداث شيء يناقضه.

2 -والقضاء والفصل في الأمور على وفق تشريع الله الذي جاء به الكتاب والسنة.

3 -ومال الدولة الإسلامية: تحديد موارده، وتحديد مصارفه، ومحاسبة اللصوص من الحكام، والوزراء والبرلمانيين وغيرهم ممن يسرق ثروة بلادنا ويكدسونها في بنوك اليهود والنصارى، تبقى في البنوك إلى حين يمنعون منها وتصبح من نصيب اليهود والنصارى-عليهم بهلة الله جميعًا-وكيفية الاكتساب في الإسلام، وما يحل منه وما يحرم! كل ذلك يشمله مفهوم الحكم بما أنزل الله [1] .

(1) -ومعظم الدول اليوم اقتصادها وأركانها قائمة بأموال الخمور، والقمار، والزنا، والسياحة الجنسية، والرشوة، والمخدرات القوية وغير القوية، وبالتجسس، وبعبارة فالدول قائمة على كل أنواع الفساد والإفساد، فحكامها سماسرة الصليبيين والصهاينة قبحهم الله، قلما تجد حاكمًا شهمًا يقول: لا للصهاينة، لا للصليبيين، إلا، وإلا، بل: ويرفض حتى ملاقاتهم، والباقي نقط فارغة تنتظر إملاء صفحاتها هكذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت