فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كأن شيخنا يتحدث عما وقع لنا بالمعارف، واتمارة، وسجن عين برجة، وسلا، والمركزي بالقنيطرة، وأطيطة-وأن هذه الحكومات ترتكب ثلاث جرائم في وقت واحد:
الإعراض عن أمر الله القاضي بتحكيم شريعته دون سواها،
والقيام بجرائم القتل والتعذيب الجماعي التي لا تقرها حتى شريعة الغاب،
وتغذية روح التطرف بين الشباب كرد فعل للجريمتين الأوليين.
كما يجب أن يستقر في أذهاننا بوضوح كذلك أنه لا يمكن القضاء على التطرف إلا بإزالة أسبابه الحقيقية الدافعة إليه.
أي: باستجابة الحكام لأمر الله لهم أن يحكموا بما أنزل الله، أو: في أقل القليل-الكف عن المعاملة الوحشية التي يعاملون بها الذين يطالبون بتحكيم شريعة الله.
وأن كل مذبحة تقام للمسلمين في الأرض هي وقود جديد للتطرف، يمتد إلى ما شاء الله. فلينظر الذين يشكون حقيقة من التطرف، ويرغبون حقيقة في علاجه أي طريق يسلكون؟!).
ونظرًا لأهمية هذا الكلام ومسيس الحاجة [1] إليه نقلته كاملًا بلفظه دون تصرف أو: زيادة عليه.
قال الشيخ بكر بن عبد الله-رحمه الله تعالى-: ( ... والألقاب متحركة متغيرة، حسب لغة كل عصر، وما يستجد فيه، وحسب القوة والظهور، والضعف والانكماش .. وما تزال سنة الصراع ماضية، والمطاردة للمصلحين جارية، والألقاب متجددة، فكم رأى الراءون، وسمع السامعون، تلقيب الإسلام، والدولة الإسلامية، والمسلم المرتبط بدينه قولًا وعملًا، بمصطلحات فيها تنفير وتوهين، وإشعار بالتخلف، فمنها: الرجعية .. الرجعي .. اليمين واليسار .. ثم: التطرف .. التزمت.
(1) -الحاجة: ما تُقضى وتزول بالمطلوب. وقال بعضهم: الحاجة: نقص يزول بالمطلوب. وجاء في كتاب: (بيان كشف الألفاظ) (ص:245\ 267) لأبي المحامد بدر الدين محمود بن زيد قوله: الحاجة هي نقص يرتفع بالمطلوب وينجبر به.
وقال بعضهم: الحاجة ما يفتقر الإنسان إليه، ويبقى بدونه. والضرورة لا بد منه لبقائه، والفضول بخلافهما.
انظر: (الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة) (ص:73) للقاضي زكرياء بن محمد الأنصاري، و (التعريفات الفقهية) (ص:257) للبركتي.